ارتفاع حصيلة ضحايا قصف مدرسة للبنات جنوب إيران إلى 148 وإصابة 95 آخرين

تصاعدت أعداد الضحايا المدنيين جراء الهجوم الذي استهدف مدرسة ابتدائية للبنات في مدينة ميناب بمحافظة هرمزجان جنوب إيران، حيث أعلنت السلطات المحلية ارتفاع عدد القتلى إلى 148 طالبة، وإصابة 95 آخرين بجروح متفاوتة، وفق ما نقلته وكالة “تسنيم” عن النيابة العامة للمدينة.
ويأتي هذا الهجوم في ظل تصعيد عسكري مستمر في المنطقة، ما يفاقم المخاوف الإنسانية ويثير إدانة دولية واسعة.

تفاصيل الحادث المأساوي
وقع الهجوم يوم السبت الماضي على مدرسة ابتدائية للبنات في ميناب، الواقعة بالقرب من ساحل الخليج، وهي منطقة حيوية تضم العديد من القواعد البحرية الإيرانية. وذكرت تقارير أن حوالي 170 طالبة كن داخل المدرسة وقت وقوع الضربة، ما جعل العدد الإجمالي للضحايا في تزايد مستمر مع استمرار عمليات الإنقاذ.
وتم نقل المصابات إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج، فيما تواصل فرق الطوارئ جهودها لتأمين الموقع وتقييم حجم الخسائر بين الطلاب والمرافق التعليمية. ويشير هذا الهجوم إلى حجم المخاطر التي تواجه المدنيين، خاصة الأطفال، في المناطق المتأثرة بالصراع العسكري المستمر.
تصريحات إيرانية ودعوة لمحاسبة المسؤولين
أعلن المندوب الإيراني الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرفاني، عن مقتل أكثر من 100 طفل في الهجوم، مؤكدًا أن عدد الضحايا المدنيين لا يزال في ازدياد. وأشار إلى أن هذه العملية تُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وحقوق الأطفال، ودعا المجتمع الدولي إلى محاسبة المسؤولين عن هذه المأساة.
كما وصف نائب محافظ هرمزجان الحادث بأنه “جريمة مروعة ضد الإنسانية” واعتبر أن استهداف المدارس يعكس تصعيدًا خطيرًا يهدد حياة المدنيين الأبرياء ويزيد من تداعيات الصراع في المنطقة.
خلفية المنطقة وأهميتها العسكرية
تضم محافظة هرمزجان العديد من القواعد البحرية الإيرانية والمرافق الاستراتيجية المطلة على الخليج العربي، ما يجعلها منطقة حساسة عسكريًا واستراتيجيًا. ويشير محللون إلى أن القصف استهدف هذه المنطقة الحيوية، رغم وقوع أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، ما يعكس حجم المخاطر التي تهدد البنية التعليمية والمدنية.
ويُعتبر هذا الهجوم أحد أكثر الحوادث مأساوية في الصراع الحالي، حيث استهدف منشأة تعليمية تضم أطفالًا، وهو ما يرفع مستوى القلق الإنساني والدولي بشأن استمرار التصعيد العسكري.
تداعيات إنسانية ومخاوف متزايدة
يثير القصف الأخير مخاوف واسعة على صعيد الوضع الإنساني في جنوب إيران، خصوصًا أن الضحايا من الأطفال، وهو ما يضع السلطات المحلية والدولية أمام تحديات عاجلة لتقديم الدعم الطبي والإغاثي للمتضررين.
كما يحذر خبراء من أن استمرار مثل هذه الهجمات قد يؤدي إلى موجة نزوح محلية، ويزيد من الحاجة إلى حماية المدنيين، وتعزيز الالتزام بالقانون الدولي الإنساني في مناطق النزاع.
دعوات دولية للتهدئة وحماية المدنيين
تتزايد الدعوات الدولية لوقف الهجمات على المدنيين، وخصوصًا الأطفال، والعودة إلى مسارات الحوار والتفاوض لتجنب مزيد من الخسائر البشرية. ويؤكد خبراء أن حماية المدارس والمؤسسات التعليمية ينبغي أن تكون أولوية، وأن أي استهداف لها يشكل خرقًا للقانون الدولي ويستدعي تحركًا عاجلًا للمنظمات الإنسانية والدولية.
هذا الحادث يسلط الضوء على الأبعاد الإنسانية للصراع، ويبرز الحاجة الماسة لاتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأطفال والمدنيين من تداعيات النزاع المستمر.





