صحة

شاي الفقاعات تحت المجهر: هل يخفي المشروب الرائج مخاطر صحية؟

تحوّل شاي الفقاعات (Bubble Tea) خلال السنوات الأخيرة من مشروب آسيوي تقليدي إلى ظاهرة عالمية تجذب الشباب بألوانه اللافتة وكراته المطاطية المميزة، غير أن تقارير وأبحاثًا حديثة تشير إلى أن هذا المشروب الرائج قد يحمل مخاطر صحية محتملة، خاصة عند الإفراط في استهلاكه.

شاي الفقاعات تحت المجهر: هل يخفي المشروب الرائج مخاطر صحية؟
شاي الفقاعات تحت المجهر: هل يخفي المشروب الرائج مخاطر صحية؟

مخاوف من التلوث بالرصاص

يرتبط أول مصدر للقلق بـ”كرات التابيوكا” المصنوعة من نبات الكسافا، المعروف بقدرته على امتصاص معادن ثقيلة مثل الرصاص من التربة، ووفق تقرير نشره موقع ScienceDaily، كشفت تحقيقات استهلاكية في الولايات المتحدة عن رصد مستويات مرتفعة من الرصاص في بعض المنتجات، ما أثار تساؤلات بشأن جودة مصادر المواد الخام وآليات الرقابة، ورغم أن هذه النتائج لا تعني أن جميع منتجات شاي الفقاعات ملوثة، فإنها تبرز أهمية تشديد معايير السلامة ومتابعة سلاسل التوريد.

مشكلات هضمية واحتمال الاختناق

إلى جانب مخاطر التلوث، يحذر مختصون من أن كرات التابيوكا كثيفة وغنية بالنشويات، وقد يؤدي تناولها بكميات كبيرة إلى بطء إفراغ المعدة، بل وظهور حالات نادرة من الانسداد المعوي، كما نبّه أطباء أطفال إلى خطر الاختناق، خصوصًا لدى الصغار، نتيجة ابتلاع الكرات أثناء شفطها عبر القشّة العريضة المصممة خصيصًا لهذا المشروب، وقد سُجلت بالفعل حالات طبية خطيرة مرتبطة بذلك.

محتوى سكري مرتفع

تحتوي الحصة الواحدة من شاي الفقاعات عادة على ما بين 20 و50 غرامًا من السكر، وهي كمية قد تعادل أو تفوق ما تحتويه علبة من المشروبات الغازية، ويرتبط الاستهلاك المنتظم لهذه الكميات بزيادة خطر تسوس الأسنان والسمنة والسكري من النوع الثاني، فضلًا عن احتمالات الإصابة بمرض الكبد الدهني ومضاعفات صحية أخرى.

اقرأ أيضًا:

هل الاستيقاظ في الخامسة صباحًا سر النجاح؟ العلم يقدّم إجابة مختلفة

تأثيرات محتملة على الكلى والصحة النفسية

تشير تقارير طبية إلى أن بعض المكونات، مثل ارتفاع نسب الأوكسالات والفوسفات، قد تسهم في تكوّن حصى الكلى لدى من يفرطون في استهلاك المشروب، كما ربطت دراسات رصدية بين الإفراط في تناول شاي الفقاعات وارتفاع معدلات القلق والاكتئاب، إلا أن الخبراء يؤكدون أن العلاقة السببية المباشرة لم تُثبت بعد، وأن الأمر قد يتداخل مع أنماط غذائية وسلوكية أوسع.

الاعتدال يظل الخيار الأكثر أمانًا

لا تعني هذه التحذيرات ضرورة الامتناع الكامل عن شاي الفقاعات، لكنها تشير إلى أن تحويله إلى عادة يومية قد يحمل تبعات صحية غير مرغوبة، وينصح الخبراء باختيار مستويات سكر أقل، وتقليل عدد مرات الاستهلاك، والانتباه أثناء الشرب لتفادي خطر الاختناق، خاصة لدى الأطفال.

رغم مظهره الممتع وطابعه العصري، قد يخفي شاي الفقاعات وراء نكهاته الحلوة تحديات تتعلق بالسكر والهضم وربما التلوث بالمعادن الثقيلة، وكما هو الحال مع كثير من الأطعمة والمشروبات، يبقى الاعتدال هو النهج الأكثر أمانًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى