
في مساء رسمي داخل القاعة الشرقية بـالبيت الأبيض، كانت عدسات المصورين تلتقط أدق التفاصيل خلال حفل تكريم حضره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكن بعيدًا عن أجواء التكريم، خطفت بقعة حمراء واضحة على الجانب الأيمن من رقبته اهتمام المتابعين، لتتحول سريعًا إلى محور تساؤلات واسعة.
الصور المقرّبة انتشرت بسرعة، وبدأت التكهنات تتصاعد حول سبب هذا الإحمرار المفاجئ، خاصة في ظل المتابعة الدقيقة للحالة الصحية للرئيس البالغ من العمر 79 عامًا، ومع تزايد الجدل، خرج البيت الأبيض ببيان مقتضب وضع حدًا للتأويلات.
وأوضح طبيب الرئيس، شون باربابيلا، أن ترامب يستخدم كريمًا جلديًا شائعًا كإجراء وقائي للبشرة، بناءً على وصفة من طبيب البيت الأبيض، مشيرًا إلى أن الاحمرار متوقع وقد يستمر لعدة أسابيع، لا سيما أنه بدأ استخدام العلاج قبل نحو أسبوع.
ما سر الاحمرار على رقبة ترامب؟
ورغم التوضيح، بقيت بعض الأسئلة دون إجابة: ما طبيعة الحالة الجلدية التي يعالجها الكريم؟ ولماذا لم يُكشف عن اسمه؟ البيت الأبيض لم يقدّم تفاصيل إضافية، مكتفيًا بالإشارة إلى أن الأمر لا يدعو للقلق.
وبحسب تقرير سابق لوكالة أسوشيتد برس، فإن ترامب كان قد استخدم في فترات سابقة كريم “موميتازون” عند الحاجة لعلاج حالة جلدية غير محددة، وفق ما ورد في تقريره الطبي الصادر في أبريل 2025.
اللافت أن صورًا تعود إلى زيارة الرئيس لولاية جورجيا في 19 فبراير أظهرت ملامح الاحمرار ذاته، ما يشير إلى أن الأمر ليس وليد اللحظة.
وفي ظل تقدمه في السن، تخضع صحة ترامب لمراقبة مستمرة. وكان قد أجرى في أكتوبر الماضي فحوصات وقائية شملت تصويرًا بالرنين المغناطيسي للقلب والبطن في المركز الطبي العسكري الوطني، وجاءت النتائج بحسب طبيبه طبيعية تمامًا، مؤكدًا أن الرئيس يتمتع بصحة “ممتازة” بشكل عام.
وهكذا، بين صورة مقرّبة وبقعة حمراء عابرة، يجد الرئيس الأمريكي نفسه مرة أخرى تحت مجهر الاهتمام، حيث تتحول التفاصيل الصغيرة إلى عناوين كبرى في عالم السياسة.





