
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، إطلاق موجة جديدة من الضربات الجوية الواسعة النطاق ضد أهداف داخل العاصمة الإيرانية طهران، في خطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا ضمن المواجهة العسكرية المتواصلة بين الجانبين.

وأفادت تقارير بسماع دوي انفجارات قوية في شمال شرق طهران، وسط حالة من الترقب الإقليمي والدولي لتداعيات هذا التطور الميداني المتسارع.
استهداف بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني
وفي بيان رسمي، أوضح الجيش الإسرائيلي أنه بدأ تنفيذ غارات مكثفة تستهدف ما وصفه ببنى تحتية تابعة للنظام الإيراني داخل طهران، مشيرًا إلى أن العمليات تأتي ضمن خطة عسكرية مستمرة منذ عدة أيام.
وبحسب البيان، فإن هذه الموجة تُعد العاشرة من نوعها التي تستهدف العاصمة الإيرانية منذ اندلاع الهجوم الإسرائيلي الأمريكي المشترك على إيران يوم السبت الماضي، ما يعكس اتساع نطاق العمليات وتحولها إلى مرحلة أكثر كثافة وتنظيمًا.
إسقاط مقاتلة إيرانية فوق العاصمة
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن مقاتلة إسرائيلية من طراز F-35 تمكنت من إسقاط طائرة مقاتلة إيرانية في أجواء طهران، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول نوع الطائرة الإيرانية أو مصير طاقمها.
ويمثل هذا الإعلان تطورًا لافتًا في مسار المواجهات، خاصة مع انتقال الاشتباك الجوي إلى سماء العاصمة الإيرانية، بما يحمله ذلك من دلالات عسكرية وسياسية.

أكثر من 1600 مهمة جوية منذ بدء العمليات
ومنذ انطلاق الهجمات يوم السبت الماضي، نفّذ سلاح الجو الإسرائيلي أكثر من 1600 مهمة قتالية، وفقًا لتصريحات الجيش، مؤكدًا تدمير ما يقرب من 300 منصة إطلاق صواريخ داخل الأراضي الإيرانية.
وتشير هذه الأرقام إلى حجم العمليات الجوية واتساع نطاق الأهداف التي جرى استهدافها، في إطار سعي إسرائيل إلى تقويض القدرات الصاروخية الإيرانية وتقليل قدرتها على الرد.
تنسيق أمريكي إسرائيلي وتصعيد إقليمي متسارع
وبدأت الضربات العسكرية ضد إيران بتنسيق مباشر بين إسرائيل والولايات المتحدة، ما أسهم في رفع مستوى التوتر الإقليمي إلى درجات غير مسبوقة، خاصة مع رد طهران بإطلاق صواريخ باتجاه عدد من دول الخليج.
ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار هذا التصعيد إلى انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع، في ظل تزايد وتيرة الضربات وتبادل الرسائل العسكرية بين الأطراف المنخرطة في الصراع.





