الصين تعلن إجلاء مئات من رعاياها من إيران وتدعو لوقف التصعيد

أعلنت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الأربعاء، إجلاء أكثر من 470 مواطنًا صينيًا من الأراضي الإيرانية، في ظل استمرار التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة خلال الأيام الأخيرة.

ويأتي هذا التحرك في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها بكين لضمان سلامة رعاياها، مع اتساع رقعة العمليات العسكرية وتزايد المخاوف من تداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين.
تأكيد رسمي من المتحدثة باسم الخارجية
وقالت ماو نينج، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، إن عملية الإجلاء نُفذت بالتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكدة أن الحكومة الصينية تتابع تطورات الأوضاع عن كثب وتعمل على توفير الحماية اللازمة لمواطنيها في الخارج.
وأضافت أن بكين ترفض ما وصفته بالهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في ظل وجود مسار للمحادثات، معتبرة أن استمرار العمليات العسكرية يقوض فرص التهدئة ويهدد بإشعال مواجهة أوسع.

دعوة صريحة لوقف الحرب والعودة للحوار
وجددت الصين دعوتها إلى وقف العمليات العسكرية فورًا، والعودة إلى طاولة الحوار لمعالجة الخلافات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية.
وأشارت المتحدثة إلى أن التصعيد الجاري لا يخدم الاستقرار الإقليمي ولا الجهود الدولية الرامية إلى احتواء التوتر، مؤكدة أن الحلول العسكرية لن تفضي إلى نتائج مستدامة.
تحذير من تداعيات على الاقتصاد العالمي
كما دعت بكين جميع الأطراف إلى تهدئة الأوضاع، لا سيما في منطقة مضيق هرمز، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في حركة إمدادات الطاقة العالمية.
وحذرت من أن استمرار التوتر في الشرق الأوسط قد ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل حساسية أسواق النفط وسلاسل الإمداد الدولية.

تمسك باحترام السيادة والقانون الدولي
وأكدت وزارة الخارجية الصينية أن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران تمثل، من وجهة نظرها، انتهاكًا لمبادئ القانون الدولي، مشددة على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.
واعتبرت بكين أن توسيع نطاق العمليات العسكرية داخل إيران قد يؤدي إلى تفاقم الصراع في الشرق الأوسط، داعية المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.





