انتقادات واسعة لتيموثي شالاميه قبل الأوسكار بسبب تصريحاته عن الأوبرا والباليه

يواجه الممثل الأمريكي تيموثي شالاميه، موجة انتقادات من نجوم ومؤسسات الفنون الأدائية، وذلك قبل أيام قليلة من حفل توزيع جوائز الأوسكار، بعد تصريحات اعتبر فيها أن الجمهور لم يعد يهتم بفنون مثل الأوبرا والباليه، وتأتي هذه الانتقادات في وقت ينافس فيه شالاميه على جائزة أفضل ممثل عن فيلم مارتي سوبريم، كما يُتوقع ظهوره خلال الحفل المرتقب يوم 15 مارس.

تصريحات مثيرة للجدل
أثار شالاميه الجدل بعد حديثه خلال فعالية “حوار مفتوح” نظمتها شبكتا سي إن إن وفاريتي مع الممثل ماثيو ماكونهي، حيث قال إن “لا أحد يهتم بالأوبرا أو الباليه بعد الآن”، وأضاف أنه لا يرغب في العمل في هذه المجالات أو الحفاظ عليها، معتبرًا أنها لم تعد تحظى باهتمام الجمهور، رغم تأكيده احترامه للفنانين العاملين فيها.
أندريا بوتشيلي يدعو شالاميه لاكتشاف الأوبرا
من جانبه، رد مغني التينور الإيطالي الشهير أندريا بوتشيلي، على هذه التصريحات في بيان لمجلة بيبول، مؤكدًا أن الأوبرا والباليه فنّان عريقان ما زالا قادرين على التأثير في مشاعر الجمهور، وقال بوتشيلي إن هذه الفنون “ليست من الماضي”، بل تمثل لغات فنية حيّة تلبي حاجة إنسانية عميقة للجمال والمشاعر، معربًا عن ثقته بأن شالاميه قد يغيّر رأيه إذا اختبر هذه العروض بنفسه، كما وجّه له دعوة مفتوحة لحضور إحدى حفلاته، مشيرًا إلى أن الاستماع إلى الأوبرا مباشرة لبضع دقائق قد يكون كافيًا لفهم سبب استمرار شعبيتها حول العالم منذ قرون.

ميستي كوبلاند: الفنون الأدائية ليست ثقافة شعبية لكنها مهمة
بدورها، انتقدت راقصة الباليه الأمريكية ميستي كوبلاند تصريحات شالاميه، مشيرة إلى أن الأوبرا والباليه قد لا يكونان جزءًا من الثقافة الشعبية مثل السينما، إلا أن ذلك لا يقلل من قيمتهما الثقافية، وأكدت كوبلاند أن استمرار هذه الفنون لأكثر من 400 عام دليل على أهميتها وتأثيرها، لافتة إلى أنها كرّست مسيرتها المهنية لجذب جمهور أوسع إليها وتعريف الناس بدورها في المجتمع والثقافة، وأضافت أن تطور الفنون الأدائية أسهم تاريخيًا في تشكيل مجالات فنية أخرى، بما فيها السينما، مشددة على ضرورة احترام مكانة كل فن دون مقارنته بغيره.
اقرأ أيضًا:
هاني شاكر في العناية المركزة بعد جراحة القولون.. والأسرة تدرس نقله للعلاج في باريس
مؤسسات الأوبرا ترد بسخرية
لم يقتصر الرد على الفنانين، إذ شاركت مؤسسات فنية في النقاش بأسلوب ساخر، فقد نشرت دار الأوبرا المتروبوليتان مقطع فيديو يظهر الجهد المبذول في أحد عروضها وعلّقت عليه بعبارة: “هذا لك يا تيموثي”، كما عرضت دار الأوبرا الوطنية الإنجليزية تذاكر مجانية للممثل عبر حسابها على إنستغرام، في دعوة رمزية لحضور أحد عروضها “لاستعادة شغفه بالأوبرا”، في المقابل، استخدمت أوبرا سياتل اسم شالاميه بطريقة دعائية لعرض أوبرا كارمن، مقدّمة خصمًا بنسبة 14% باستخدام الرمز الترويجي “TIMOTHEE”.

لقاء مرتقب في حفل الأوسكار
ومن المنتظر أن يجتمع شالاميه وكوبلاند في حفل الأوسكار المقبل، حيث ستقدم كوبلاند عرضًا أدائيًا لأغنية مرشحة من فيلم سينرز، بينما ينافس شالاميه على جائزة أفضل ممثل، ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه تصريحاته تثير نقاشًا واسعًا حول مكانة الفنون الأدائية ودورها في المشهد الثقافي المعاصر.





