أمريكا تعرض مكافأة 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن مجتبى خامنئي ومسؤولين إيرانيين بارزين

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الجمعة، عن تقديم مكافأة مالية تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تساعد في تحديد مكان المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي وعدد من كبار المسؤولين في إيران، وذلك ضمن برنامج المكافآت الاستخباراتية المعروف باسم Rewards for Justice.
ويأتي الإعلان في ظل التصعيد العسكري والسياسي بين الولايات المتحدة وإيران بعد الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط أواخر فبراير الماضي.

قائمة مسؤولين إيرانيين مستهدفين بالمكافآت
شملت القائمة التي نشرتها الخارجية الأميركية 10 شخصيات إيرانية بارزة، قالت إنهم يقودون أو ينسقون أنشطة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني في الخارج.
ومن أبرز الأسماء التي وردت في القائمة:
المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي
نائب رئيس مكتب المرشد الأعلى علي أصغر حجازي
مستشار المرشد الأعلى والقيادي العسكري يحيى رحيم صفوي
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني
وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني
وزير الاستخبارات والأمن الإيراني إسماعيل خطيب
وقالت الخارجية الأميركية إن هؤلاء المسؤولين يديرون ويوجهون عناصر داخل الحرس الثوري الإيراني، الذي تتهمه واشنطن بالتخطيط وتنفيذ عمليات إرهابية حول العالم.
دعوة لتقديم المعلومات عبر الإنترنت
ودعت وزارة الخارجية أي شخص يمتلك معلومات عن هؤلاء المسؤولين إلى تقديمها عبر قنوات اتصال آمنة، مثل شبكة Tor أو تطبيق Signal.
وأكدت الوزارة أن الأشخاص الذين يقدمون معلومات موثوقة قد يحصلون على مكافأة مالية كبيرة، إضافة إلى إمكانية المساعدة في نقل مكان إقامتهم لضمان سلامتهم.

خلفية برنامج “مكافآت من أجل العدالة”
يعد برنامج “مكافآت من أجل العدالة” أحد أبرز البرامج الاستخباراتية التي تديرها وزارة الخارجية الأميركية، حيث يقدم مكافآت مالية مقابل معلومات تساعد في تحديد مواقع أو اعتقال أشخاص متهمين بالإرهاب أو تهديد المصالح الأميركية.
ومنذ إطلاق البرنامج قبل عقود، أسهم في تقديم ملايين الدولارات كمكافآت مقابل معلومات استخباراتية أدت إلى القبض على شخصيات مرتبطة بجماعات مسلحة أو شبكات إرهابية.
الحرس الثوري في قلب الاتهامات الأميركية
تتهم الولايات المتحدة الحرس الثوري الإيراني باستخدام الإرهاب كأداة في السياسة الخارجية، مؤكدة أنه يلعب دوراً محورياً في دعم جماعات مسلحة وتنفيذ عمليات ضد المصالح الأميركية في الخارج.
وقد صنفت واشنطن في عام 2019 الحرس الثوري، بما في ذلك فيلق القدس، كـ منظمة إرهابية أجنبية، بينما سبق أن اعتبرته وزارة الخزانة الأمريكية عام 2017 “كياناً إرهابياً عالمياً مصنفاً بشكل خاص”.
وبموجب هذا التصنيف، جُمدت جميع الأصول المرتبطة بالحرس الثوري داخل الولايات المتحدة، كما أصبح تقديم أي دعم مادي له جريمة يعاقب عليها القانون الأميركي.
تصعيد الحرب واستهداف القيادات الإيرانية
جاء الإعلان الأميركي بعد الضربات الافتتاحية للحرب التي اندلعت في 28 فبراير 2026، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات استهدفت قيادات عسكرية وسياسية إيرانية.

وأسفرت هذه الضربات عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي وعدد من كبار قادة الحرس الثوري، في محاولة لتعطيل الهيكل القيادي الإيراني وإضعاف قدرته العسكرية.
كما طالت الغارات مسؤولين في وزارتي الدفاع والاستخبارات الإيرانيتين، الذين تتهمهم واشنطن بالإشراف على برامج الصواريخ والطائرات المسيّرة ودعم الفصائل المسلحة في المنطقة.
جدل حول صحة مجتبى خامنئي
في ظل هذه التطورات، أثارت صحة المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي تساؤلات واسعة، بعد تقارير تحدثت عن إصابته خلال الضربات الأولى للحرب.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يعتقد أن مجتبى خامنئي لا يزال على قيد الحياة لكنه مصاب.
كما أفاد مسؤول إيراني لوكالة رويترز بأن خامنئي تعرض لإصابة طفيفة لكنه يواصل أداء مهامه.
ومنذ تعيينه مرشداً أعلى لإيران، لم يظهر خامنئي علناً، مكتفياً بإصدار بيان مكتوب عبر التلفزيون الرسمي، ما زاد من التكهنات بشأن وضعه الصحي.

إيران تؤكد استمرار مؤسسات الدولة
في المقابل، نفت طهران أن تكون عمليات الاغتيال التي استهدفت قادتها قد أثرت على عمل مؤسسات الدولة.
وأكدت السلطات الإيرانية أنه تم تعيين بدلاء فوريين لعدد من القادة العسكريين الذين قُتلوا، مشيرة إلى وجود خطط طوارئ لضمان استمرار عمل المؤسسات العسكرية والأمنية.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس مرحلة جديدة من الصراع في الشرق الأوسط، حيث تسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى الضغط على القيادة الإيرانية عبر العمليات العسكرية والاستخباراتية في آن واحد.
اقرأ أيضًا:





