المرأة

دراسة تحذر: مواد كيميائية شائعة قد تهدد صحة الحوامل

كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من University of California San Francisco عن تعرض النساء الحوامل لمجموعة من المواد الكيميائية الشائعة في الحياة اليومية، والتي قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان والتأثير سلبًا على نمو الأجنة، وفقًا لما نشرته صحيفة Daily Mail.

دراسة تحذر: مواد كيميائية شائعة قد تهدد صحة الحوامل
دراسة تحذر: مواد كيميائية شائعة قد تهدد صحة الحوامل

رصد مواد كيميائية في جميع العينات تقريبًا

واعتمدت الدراسة على تحليل عينات بول لـ171 امرأة حامل، حيث أظهرت النتائج أن جميع العينات تقريبًا تحتوي على مادة الميلامين ومركبها الثانوي حمض السيانوريك، وهما من المواد التي يمكن أن تنتقل من البلاستيك وأدوات المطبخ والمبيدات الحشرية، كما تبين تعرض الغالبية العظمى من المشاركات للأمينات العطرية، وهي مركبات تنتشر عادة في البيئة نتيجة استخدام أصباغ الملابس والمواد الصناعية المختلفة.

مخاطر مضاعفة عند تداخل المواد

وأوضحت الباحثة Tracey Woodruff، التي قادت الدراسة، أن وجود هذه المواد يثير القلق، خاصة أن تأثيرها قد يتفاقم عند تداخلها معًا، مما يزيد من احتمالات المخاطر الصحية على الأم والجنين.

مواد يصعب تجنبها.. وتقليل التعرض ممكن

ورغم انتشار هذه المواد بشكل واسع يجعل تجنبها بالكامل أمرًا صعبًا، أشارت الدراسة إلى إمكانية الحد من التعرض لها، مثل تقليل استخدام المنتجات المغلفة بالبلاستيك، خاصة في الأغذية كالفواكه والخضروات، وفيما يتعلق بمستويات الأمان، تشير Food and Drug Administration إلى أن التعرض لمادة الميلامين يُعد آمنًا إذا كان أقل من 0.06 مجم لكل كيلوجرام من وزن الجسم، بينما ترفع World Health Organization هذا الحد إلى 0.2 مجم.

تفاصيل الدراسة وخصائص المشاركات

نُشرت الدراسة في مجلة Chemosphere بعد مراجعتها علميًا، وشملت نساء بمتوسط عمر 29 عامًا، غالبيتهن من أصول إسبانية أو من البيض في الولايات المتحدة، وقدمت المشاركات ما لا يقل عن 14 عينة بول لكل منهن خلال فترة الدراسة الممتدة من عام 2008 حتى 2020، وأظهرت النتائج وجود نسب قابلة للقياس من الميلامين وحمض السيانوريك لدى جميع المشاركات تقريبًا، إلى جانب عدة أنواع من الأمينات العطرية.

دعوات لمزيد من البحث والرقابة

وأكدت وودروف أن هذه المواد تثير قلقًا خاصًا بسبب ارتباطها المحتمل بالسرطان والسمية التنموية، مشيرة إلى أن رصدها لا يتم بشكل منتظم في الولايات المتحدة، كما دعت إلى زيادة التمويل لإجراء مزيد من الأبحاث حول تأثير هذه المواد، خاصة في ظل محدودية الدراسات الحالية، لافتة إلى حادثة عام 2008 التي ارتبط فيها الميلامين بوفاة عدد من الأطفال.

اقرأ أيضًا:

نقص المغنيسيوم لدى النساء.. أسباب وأعراض وطرق الوقاية

دراسات موسعة قيد التنفيذ

وفي إطار التوسع البحثي، يعمل العلماء حاليًا على متابعة نحو 5000 امرأة حامل لدراسة مدى تعرضهن لهذه المواد الكيميائية، وتحديد مستوياتها وتأثيراتها المحتملة، مع توقع صدور النتائج الأولية خلال العام المقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى