صحة

دراسة تحذر: استهداف إنزيم لعلاج الكبد الدهني قد يزيد خطر السرطان

في وقت تتواصل فيه الجهود لتطوير علاجات فعالة لمرض الكبد الدهني، كشفت دراسة حديثة عن جانب مقلق قد يعيد تقييم بعض المسارات العلاجية، إذ تبين أن تعطيل إنزيم كان يُنظر إليه كهدف واعد قد يؤدي إلى نتائج عكسية خطيرة على المدى الطويل.

دراسة تحذر: استهداف إنزيم لعلاج الكبد الدهني قد يزيد خطر السرطان
دراسة تحذر: استهداف إنزيم لعلاج الكبد الدهني قد يزيد خطر السرطان

إنزيم مزدوج التأثير

ووفقًا لتقرير نشره موقع ScienceDaily نقلًا عن دراسة أجرتها جامعة أديلايد، فإن تثبيط إنزيم Caspase-2 قد يسهم مؤقتًا في تقليل الدهون في الكبد، لكنه قد يزيد لاحقًا من خطر تلف الكبد المزمن والإصابة بالسرطان.

خلل في استقرار الخلايا الكبدية

أظهرت الدراسة أن هذا الإنزيم يلعب دورًا أساسيًا في الحفاظ على استقرار الخلايا الكبدية ومنع تراكم الخلايا التالفة، وعند تعطيله، تبدأ خلايا الكبد في النمو بشكل غير طبيعي، مع تراكم أضرار جينية قد تؤدي إلى التهابات مزمنة أو تليّف الكبد، إضافة إلى زيادة احتمالات تكوّن الأورام.

تجارب مخبرية تكشف المخاطر

اعتمد الباحثون على تجارب أُجريت على فئران معدلة وراثيًا، حيث تبين أن الحيوانات التي تفتقر إلى هذا الإنزيم طورت مشكلات كبدية تدريجيًا، ومع التقدم في العمر، ارتفعت معدلات الإصابة بـسرطان الكبد بشكل ملحوظ، لتصل في بعض الحالات إلى أربعة أضعاف مقارنة بالحيوانات الطبيعية.

اقرأ أيضًا:

الحليب اليومي قد يحمي من السكتة الدماغية بنسبة تصل إلى 10%

دعوة لإعادة تقييم العلاجات

تتحدى هذه النتائج فرضية سابقة في الأبحاث الطبية، كانت تعتبر تثبيط هذا الإنزيم نهجًا واعدًا لعلاج أمراض الكبد المرتبطة بالتمثيل الغذائي، إلا أن الدراسة تشير إلى أن هذا التوجه قد ينطوي على مخاطر غير متوقعة، خاصة مع الاستخدام طويل الأمد، ما يستدعي الحذر في تطوير أدوية تستهدف هذا المسار.

الحذر قبل الاعتماد الطبي

تسلط الدراسة الضوء على تعقيد آليات الجسم، حيث قد تبدو بعض العلاجات فعالة في البداية لكنها تحمل آثارًا سلبية لاحقًا، وبين الأمل في إيجاد علاج للكبد الدهني والمخاوف من زيادة خطر السرطان، يؤكد الباحثون أهمية دراسة التأثيرات طويلة المدى بدقة قبل اعتماد أي تدخل علاجي جديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى