المرأة

دراسة تكشف ارتباطًا بين أمراض القلب وزيادة خطر الكسور لدى النساء

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط غير متوقع بين صحة القلب وزيادة خطر الكسور لدى النساء بعد انقطاع الطمث، ما يفتح آفاقًا جديدة لاستخدام أدوات تقييم أمراض القلب في التنبؤ بمشكلات العظام.

دراسة تكشف ارتباطًا بين أمراض القلب وزيادة خطر الكسور لدى النساء
دراسة تكشف ارتباطًا بين أمراض القلب وزيادة خطر الكسور لدى النساء

علاقة لافتة بين القلب والعظام

ووفقًا لبحث نُشر في مجلة The Lancet Regional Health – Americas، فإن ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب يرتبط بزيادة ملحوظة في احتمالات التعرض للكسور، خاصة كسور الورك.

تحليل بيانات آلاف النساء

اعتمد باحثون من جامعة تولين على بيانات أكثر من 21 ألف امرأة ضمن مبادرة صحة المرأة، حيث استخدموا مقياس PREVENT risk score لتقدير خطر الإصابة بأمراض القلب خلال 10 سنوات، ثم قارنوا النتائج بمعدلات حدوث الكسور.

نتائج تكشف ارتفاعًا كبيرًا في المخاطر

أظهرت النتائج أن النساء الأكثر عرضة لأمراض القلب كنّ أكثر عرضة للإصابة بكسور الورك بنسبة تصل إلى 93% مقارنة بذوات الخطر المنخفض، فيما ارتفع الخطر بنسبة 33% لدى الفئة المتوسطة،
ولم تقتصر النتائج على الورك، بل شملت أيضًا كسور العمود الفقري والساعد والكتف.

عوامل مشتركة تفسّر العلاقة

يرجّح الباحثون أن هذا الارتباط يعود إلى مجموعة من العوامل المشتركة، من بينها:

  • الالتهاب المزمن
  • الإجهاد التأكسدي
  • اضطرابات تنظيم الكالسيوم
  • ضعف تدفق الدم إلى العظام نتيجة تصلب الشرايين

كما يلعب انخفاض هرمون الإستروجين بعد انقطاع الطمث دورًا مزدوجًا، إذ يزيد من خطر الإصابة بكل من أمراض القلب وهشاشة العظام.

الفئة الأصغر سنًا أكثر تأثرًا

أشارت الدراسة إلى أن النساء دون سن 65 عامًا أظهرن ارتباطًا أقوى بين خطر أمراض القلب والكسور مقارنة بالأكبر سنًا، ما يعزز أهمية التدخل المبكر والمتابعة الوقائية.

كسور مبكرة لدى الفئات عالية الخطورة

أظهرت البيانات أيضًا أن النساء ذوات الخطر القلبي المرتفع يتعرضن للكسور في سن أبكر، إذ بلغ متوسط حدوث كسر الورك نحو 15 عامًا، مقارنة بحوالي 20 عامًا لدى النساء منخفضات الخطر.

دلالات طبية وتحفظات علمية

يرى الباحثون أن مقياس PREVENT قد يساعد الأطباء في تحديد النساء الأكثر حاجة لفحوصات كثافة العظام أو المتابعة المتخصصة، خاصة في ظل توفر علاجات فعالة للحد من خطر الكسور، لكنهم شددوا على أن النتائج تُظهر ارتباطًا إحصائيًا فقط، ولا تثبت علاقة سببية مباشرة، ما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات قبل اعتماد هذه المؤشرات بشكل رسمي.

اقرأ أيضًا:

مراجعة علمية تكشف فوائد محدودة لمكملات الكولاجين

نحو فهم أشمل للصحة بعد انقطاع الطمث

تعزز هذه النتائج فكرة الترابط بين صحة القلب والعظام، وتشير إلى أن الوقاية من أمراض القلب قد تسهم أيضًا في تقليل خطر الكسور، خاصة لدى النساء بعد انقطاع الطمث، ما يدعو إلى تبني نهج صحي متكامل في هذه المرحلة العمرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى