إعادة تقييم أمريكية.. زيارة باكستان على طاولة الإلغاء النهائي

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس أوقف مؤقتًا خطط سفره إلى باكستان، وذلك عقب سلسلة اجتماعات مكثفة عقدت داخل البيت الأبيض.
وأوضحت المصادر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يناقش بشكل خاص إمكانية إلغاء الزيارة بالكامل، في ظل التطورات المتسارعة في ملف المفاوضات.
ويأتي هذا التوجه وسط تعقيدات سياسية مرتبطة بعدم استعداد إيران لتقديم تنازلات في ملف تخصيب اليورانيوم، ما يعرقل جهود استئناف المحادثات ويزيد من حالة الغموض حول المسار الدبلوماسي في المرحلة المقبلة.
وبحسب ما أوردته التقارير، فإن قرار تعليق الزيارة يأتي في ظل حالة من إعادة تقييم شاملة داخل الإدارة الأميركية لعدد من الملفات الخارجية الحساسة، خاصة تلك المرتبطة بالشرق الأوسط وآسيا الجنوبية، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية مع المسار الدبلوماسي المعقد.
وتشير المصادر إلى أن البيت الأبيض يدرس عدة خيارات في الوقت الحالي، تتراوح بين تأجيل الزيارة إلى موعد غير محدد أو إلغائها بشكل كامل، وذلك بناءً على تطورات الموقف التفاوضي مع إيران، وما إذا كانت هناك مؤشرات حقيقية لإمكانية تحقيق تقدم في ملف الاتفاق النووي.
في المقابل، تعكس هذه التطورات حالة من الضبابية في العلاقات الإقليمية، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تجنب أي خطوات قد تُفسَّر على أنها ضغط مباشر أو تصعيد إضافي قبل اتضاح ملامح المفاوضات.
كما يلفت مراقبون إلى أن هذا التحرك يعكس نهجًا أميركيًا أكثر حذرًا في إدارة الملفات الخارجية، خاصة مع تزايد تعقيد المشهد الجيوسياسي وارتباطه بأسواق الطاقة والأمن الدولي.
وبينما لم يصدر تعليق رسمي نهائي من البيت الأبيض حتى الآن بشأن مصير الزيارة، فإن المؤشرات الحالية توحي بأن القرار النهائي سيظل مرتبطًا بنتائج الاتصالات الجارية، ومدى قدرة الأطراف المعنية على تقريب وجهات النظر خلال الفترة المقبلة.




