إسرائيل تشن غارات على جنوب لبنان وتستهدف مواقع لحزب الله

أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، إيلا واوية، أن الجيش الإسرائيلي نفذ سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع في جنوب لبنان، قال إنها تابعة لتنظيم حزب الله، في تصعيد جديد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وذكرت واوية في تدوينة عبر منصة “إكس” أن الغارات استهدفت “مبانٍ عسكرية تابعة لتنظيم حزب الله” في منطقتي خربة سلم وتولين جنوب لبنان، مشيرة إلى أن هذه المواقع كانت تُستخدم – وفق الرواية الإسرائيلية – في تنفيذ “خطط وأنشطة تُصنّف إرهابية” تستهدف الجيش الإسرائيلي ودولة إسرائيل.

وأضافت المتحدثة أن هذه الضربات جاءت ردًا على إطلاق صواريخ باتجاه منطقة شتولا، الخميس، في حادثة اعتبرتها إسرائيل تصعيدًا مباشرًا من جانب حزب الله.
وأكدت أن الجيش الإسرائيلي “سيواصل العمل بحزم ضد أي تهديد يستهدف مواطني إسرائيل وقواته”، مشددة على أن العمليات العسكرية تتم “وفق توجيهات المستوى السياسي”.
تصعيد ميداني متزامن مع تحركات دبلوماسية
وتأتي هذه الغارات في وقت حساس، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع إضافية، في إطار جهود تهدئة الأوضاع المتوترة على الحدود الشمالية لإسرائيل.
وقال ترامب في منشور عبر منصة “تروث سوشال” إن القرار جاء عقب اجتماع عقد في المكتب البيضاوي، ضم كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية، بينهم نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، إضافة إلى عدد من السفراء المعنيين بالملف اللبناني والإسرائيلي.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن “ستعمل مع لبنان لمساعدته على حماية نفسه من حزب الله”، في إشارة إلى الدور الأميركي المتزايد في إدارة التوترات الإقليمية.

مفاوضات غير مسبوقة ومساعٍ للتهدئة
وكان ترامب قد استقبل في البيت الأبيض وفدين من لبنان وإسرائيل، قبيل انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين الجانبين، حيث أكد أن هناك “فرصة كبيرة لتحقيق السلام بين لبنان وإسرائيل”.
وتأتي هذه التطورات بعد عقد جولة محادثات في واشنطن في 14 أبريل، وهي الأولى من نوعها منذ عام 1993، في إطار محاولات دولية لإنهاء النزاع الممتد بين الطرفين.
وبحسب المعلومات المتداولة، فقد أسفرت الجهود الأميركية عن إعلان هدنة لمدة عشرة أيام، في محاولة لوقف التصعيد العسكري الذي خلف خسائر بشرية ومادية كبيرة، شملت مقتل أكثر من 2400 شخص في لبنان ونزوح أكثر من مليون آخرين.
التصعيد بين حزب الله وإسرائيل
وتعود جذور التصعيد الأخير إلى الحرب الدائرة بين حزب الله وإسرائيل، التي تصاعدت عقب إطلاق صواريخ من جانب الحزب باتجاه إسرائيل، في سياق ردود متبادلة مرتبطة بتطورات إقليمية أوسع في المنطقة.
ويُذكر أن لبنان وإسرائيل في حالة حرب رسمية منذ عام 1948، رغم محاولات متكررة على مدى العقود الماضية للتوصل إلى ترتيبات تهدئة أو تسويات جزئية عبر وساطات دولية.

مخاوف من توسع المواجهة
ويرى مراقبون أن استمرار الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان قد يهدد الجهود الدبلوماسية الجارية، ويضعف فرص تثبيت وقف إطلاق النار، في ظل استمرار تبادل الاتهامات والعمليات العسكرية على جانبي الحدود.
كما يحذر محللون من أن أي انهيار للهدنة قد يعيد المنطقة إلى دائرة مواجهة أوسع، خاصة مع تداخل الملفات العسكرية والسياسية بين لبنان، إسرائيل، والولايات المتحدة.
اقرأ أيضًا:





