
تشهد الساحة الإعلامية والسياسية في بريطانيا والولايات المتحدة توترًا متصاعدًا، بعدما فجّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أزمة جديدة مع هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” متهمًا إياها بتحريف أحد خطاباته المرتبطة بأحداث الكابيتول.
وفي ظل تهديدات ترامب بمقاضاة الهيئة بمبالغ ضخمة، يستعد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر للدخول على خط الأزمة، بالتزامن مع تداعيات خطيرة هزّت قيادة بي بي سي وأثارت تساؤلات واسعة حول معايير المهنية والمصداقية داخل المؤسسة الإعلامية الأكبر في المملكة المتحدة.
أزمة بي بي سي تتفجر في وجه ترامب
قالت صحيفة ديلي إكسبريس البريطانية، إن رئيس الوزراء البريطاني، السير كير ستارمر، يستعد لاستغلال مكالمته اليوم مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبحث أزمة بي بي سي، مؤكداً وفق المصادر، أنّ المؤسسة الإعلامية البريطانية العريقة مطالَبة بالالتزام بأعلى معايير المهنية والتصحيح السريع لأي خطأ، خاصة بعد الجدل الأخير الذي فجّرته تغطيتها لأحد خطابات ترامب.

وتأتي المكالمة في وقت يتأهب فيه ترامب لاتخاذ خطوة قانونية ضخمة ضد بي بي سي، بعدما اتهمها بتحريف خطاب له ليبدو وكأنه حرّض على اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير. وهدّد الرئيس الأمريكي من على متن طائرة الرئاسة بأنه سيرفع دعوى قد تتراوح قيمتها بين مليار و5 مليارات دولار، قائلاً إنه قد يبدأ إجراءاتها خلال الأسبوع المقبل.
ترامب يلوّح بمقاضاة بالمليارات
كانت بي بي سي قد أقرت، الخميس الماضي، بأن التعديل الذي أُجري على الخطاب أوحى بشكل غير مقصود بأن ترامب دعا للعنف، وأعلنت أنها لن تعيد بث المقطع واعتذرت عن الخطأ، لكنها شددت في الوقت نفسه على أنها لن تدفع أي تعويضات. ورغم الاعتذار، أكد ترامب أنه مصرّ على المضي قدمًا في القضية، مضيفًا: “لقد اعترفوا بالغش. لقد غيّروا الكلمات التي خرجت من فمي. شعب المملكة المتحدة غاضب للغاية، لأن ما حدث يثبت أن بي بي سي تبث أخبارًا كاذبة.”

ووفقًا لصحيفة تليجراف، فإن ستارمر سيؤكد لترامب خلال المكالمة أن على بي بي سي “ترتيب أمورها الداخلية” سريعًا، في ظل ما توصف بأنها واحدة من أسوأ أزماتها المهنية. وتشير التقارير إلى أن ترامب يرى أن ستارمر يشعر بحرج شديد تجاه الفضيحة الأخيرة.
وقد أدت الواقعة إلى اهتزاز عرش القيادة في بي بي سي، حيث استقال المدير العام السابق تيم ديفي، إضافة إلى رئيسة الأخبار ديبورا تورنيس، ما يعكس حجم الأزمة التي تواجه هيئة الإذاعة البريطانية ويطرح أسئلة واسعة حول مصداقيتها ومستقبلها الإعلامي.
اقرأ أيضا.. أمريكا تطوي آخر صفحات البنس| نهاية عملة عمرها 232 عامًا





