عربية ودولية

إسرائيل توقف إدخال المساعدات إلى غزة وتتوعد برد عسكري قاس بعد اتهامات بخرق وقف إطلاق النار

أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم الأحد أن الحكومة الإسرائيلية قررت تعليق إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة حتى إشعار آخر، وذلك بعد اتهامها حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) بخرق اتفاق وقف إطلاق النار القائم.

القرار يأتي في وقت يتزايد فيه التوتر الميداني جنوب القطاع، بعد تقارير عن اشتباكات وغارات متبادلة في مدينة رفح.

ووفقًا للجيش الإسرائيلي، فقد استهدفت عناصر من حماس آليات هندسية تابعة للجيش كانت تعمل في منطقة رفح، وهو ما اعتبرته إسرائيل “تصعيدًا خطيرًا” وانتهاكًا مباشرًا لبنود الهدنة.

وردًا على ذلك، شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية مكثفة وقصفًا مدفعيًا على مواقع قال إنها تابعة لحماس في جنوب غزة.

في المقابل، أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أنها لا تملك أي معلومات عن الأحداث التي جرت في رفح، في موقف يُظهر غموضًا بشأن الجهة التي تقف خلف الهجوم.

إسرائيل توقف إدخال المساعدات إلى غزة وتتوعد برد عسكري قاس بعد اتهامات بخرق وقف إطلاق النار

تهديدات إسرائيلية برد قوي وتحذيرات من “ثمن باهظ”

في خضم التصعيد، صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من لهجته، مؤكدًا أن الجيش تلقى أوامر واضحة “بالتحرك بقوة” ضد أهداف تابعة لحماس في قطاع غزة.

وقال كاتس في تصريحاته إن الحركة “ستدفع ثمنًا باهظًا” مقابل كل إطلاق نار أو خرق لوقف إطلاق النار، مشددًا على أن “جيش الدفاع الإسرائيلي مصمم على حماية جنوده ومنع أي أذى يصيبهم”.

وأضاف الوزير أن إسرائيل ستواصل الرد بشكل متصاعد إذا لم “تستوعب حماس الرسالة”، في إشارة إلى إمكانية توسيع نطاق العمليات العسكرية داخل القطاع.

ونقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” عن مصدر عسكري قوله إن الجيش قصف أكثر من 20 هدفًا في قطاع غزة منذ ساعات الصباح، في إطار الرد على الهجوم الذي استهدف قواته في رفح.

تفاصيل الخرق الميداني واتساع نطاق الاشتباكات

بحسب ما نقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن الحادث الذي أدى إلى التصعيد وقع عندما استهدفت عناصر مسلحة من حماس وحدة هندسية إسرائيلية كانت تنفذ أعمالًا في منطقة قريبة من ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” داخل قطاع غزة.

وأوضح الجيش أن الهجوم تم باستخدام قذيفة صاروخية، أعقبها إطلاق نار من قناص فلسطيني على وحدة إسرائيلية في المنطقة ذاتها.

إسرائيل توقف إدخال المساعدات إلى غزة وتتوعد برد عسكري قاس بعد اتهامات بخرق وقف إطلاق النار

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي بارز إن “الحادثين وقعا في منطقة تسيطر عليها إسرائيل شرق الخط الأصفر، ما يُعد انتهاكًا صارخًا لاتفاق وقف إطلاق النار”، مضيفًا أن القوات ردت على الفور عبر غارات جوية مركزة على مواقع يُعتقد أنها تابعة لحماس.

ويُعد الخط الأصفر الحد الفاصل الذي انسحبت إليه القوات الإسرائيلية في العاشر من أكتوبر، مع بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الحالي.

الهدنة على المحك ومخاوف من انهيار التفاهمات

تثير التطورات الأخيرة مخاوف جدية من انهيار الهدنة الهشة التي استمرت منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وسط دعوات دولية للحفاظ على التهدئة وتجنب التصعيد.

تعليق إدخال المساعدات الإنسانية، وهو أحد البنود الأساسية في اتفاق الهدنة، قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع الذي يعاني أصلًا من نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود.

ويرى مراقبون أن الموقف الإسرائيلي الأخير يمثل تحولًا في التعامل مع حماس، بعد فترة من الهدوء النسبي، وأن تل أبيب تسعى إلى توجيه رسالة ردع قوية لمنع أي خروقات مستقبلية.

في المقابل، تواصل حماس نفي مسؤوليتها عن الهجوم الأخير في رفح، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في المنطقة. 

اقرأ ايضًا…إسرائيل تشن 20 غارة على غزة بعد هجوم رفح| حماس تنفي وواشنطن تدعو لـ “ضبط النفس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى