إيران: الحرب لم تنتهِ.. وفتح مضيق هرمز مرهون بشروط إقليمية

أكدت وزارة الدفاع الإيرانية أن الحرب لا تزال مستمرة، رغم المؤشرات الدولية على التهدئة، مشددة على أن طهران سترد على أي محاولات “مخادعة دبلوماسية”. وأوضح المتحدث باسم الوزارة أن الولايات المتحدة لم تنجح في تحقيق أهدافها، سواء بإسقاط النظام أو خلق انقسام داخلي أو تشكيل تحالف دولي واسع ضد إيران.

مضيق هرمز.. ورقة ضغط مشروطة
في تطور لافت، ربطت طهران فتح مضيق هرمز أمام السفن غير العسكرية بشرط أساسي، يتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان. وأشارت إلى أن قرار السماح بالعبور ليس مطلقًا، بل يأتي ضمن حسابات استراتيجية أوسع تتعلق بالأوضاع الإقليمية.
كما ألمحت إلى امتلاكها أدوات ضغط إضافية في مناطق حيوية أخرى، من بينها باب المندب، مؤكدة أن بعض هذه القدرات لم يُستخدم بعد.
تأكيدات دبلوماسية وتحفظات أمنية
من جانبه، أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ملتزمة مبدئيًا بإبقاء المضيق مفتوحًا، لكن مع إمكانية اتخاذ ترتيبات جديدة تتعلق بأمن الملاحة وتنظيم حركة السفن، وفق المسارات المحددة مسبقًا.

وشدد عراقجي على أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يكون شاملًا ودائمًا، لا مؤقتًا، وأن يمتد ليشمل جميع مناطق التوتر، من لبنان إلى البحر الأحمر.
ارتباط إقليمي معقد للأزمة
تعكس التصريحات الإيرانية ربطًا واضحًا بين ملفات متعددة في المنطقة، حيث لم يعد ملف الملاحة في مضيق هرمز منفصلًا عن تطورات الأوضاع في لبنان أو غيرها من بؤر التوتر، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني.

بين التهدئة والتصعيد
ورغم إعلان إيران سابقًا فتح المضيق أمام السفن التجارية خلال فترة الهدنة، فإن هذه التصريحات الجديدة تكشف عن موقف أكثر حذرًا، يوازن بين الرغبة في التهدئة واستخدام أوراق الضغط الاستراتيجية، في ظل مفاوضات لا تزال نتائجها غير محسومة.





