تصاعد الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في غزة وسط قصف ونسف مبانٍ سكنية

شهد قطاع غزة، الأحد، موجة جديدة من القصف والتصعيد الميداني من قبل الجيش الإسرائيلي، في انتهاك جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الموقَّع منذ أكتوبر الماضي، وفق ما أفادت به مصادر محلية فلسطينية.
وتصف الأوساط الفلسطينية هذا التصعيد بأنه امتداد للخروقات الإسرائيلية المتكررة خلال الأسابيع الأخيرة، رغم الجهود الإقليمية والدولية الرامية لتثبيت الهدوء وإيصال المساعدات الإنسانية للسكان.

قصف مكثف وعمليات نسف في عدة مناطق
ذكرت مصادر محلية لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أن آليات إسرائيلية متمركزة شرقي جباليا شمالي قطاع غزة أطلقت نيرانها بكثافة باتجاه المناطق السكنية. وأشارت المصادر ذاتها إلى تنفيذ القوات الإسرائيلية أربع عمليات نسف استهدفت مباني مدنية شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
وفي السياق نفسه، قصفت المدفعية الإسرائيلية بشكل مكثف مناطق متفرقة في رفح وخان يونس، بالتوازي مع غارات جوية طالت أطراف تلك المدن. كما امتدت عمليات القصف إلى مناطق شرقي دير البلح وسط القطاع وحي التفاح شرق مدينة غزة، ما أسفر عن زيادة حالة الذعر بين السكان واستمرار موجات النزوح الداخلي.
اتهامات بتصاعد الخروقات رغم اتفاق وقف إطلاق النار
وتؤكد الفصائل الفلسطينية أن وتيرة الخروقات الإسرائيلية ارتفعت خلال الأيام الماضية، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي وُقّع في 10 أكتوبر الماضي بوساطة إقليمية ودولية.
وينص الاتفاق على وقف متبادل لإطلاق النار بين الجانبين، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر للحد من تفاقم الأوضاع المعيشية.

يأتي هذا التصعيد بعد نحو عامين على اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر 2023، والتي خلّفت عشرات الآلاف من القتلى الفلسطينيين، إلى جانب دمار واسع في البنية التحتية، وتفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع.
ورغم مرور أشهر على وقف القتال الواسع، لا تزال العمليات العسكرية الإسرائيلية تتواصل على نحو متقطع، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن خرق الاتفاق.
اقرأ أيضًا:
القيادة المركزية الأميركية تنشر فيديو لعملية “نهب” شاحنة مساعدات في غزة وتتهم عناصر من حماس
جهود دولية لتثبيت الهدنة وسط أوضاع إنسانية متدهورة
تبذل الأمم المتحدة ومصر جهودًا دبلوماسية مكثفة للحفاظ على الهدنة وإعادة الاستقرار إلى القطاع، إضافة إلى تعزيز وصول المساعدات الإنسانية للسكان. غير أن تلك المساعي تواجه تحديات كبيرة في ظل استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية في أطراف القطاع، واستمرار التوتر الأمني.

ويحذّر مراقبون من أن تجدد التصعيد قد يؤدي إلى تدهور أكبر في الأوضاع الإنسانية، خاصة مع استمرار تدمير المنازل والبنى الأساسية، وتزايد الضغط على مراكز الإيواء التي تستقبل آلاف النازحين.





