الرئيس الكولومبي يقاضي ترامب أمام المحاكم الأمريكية بعد وصفه بـ« البلطجي»

أعلن الرئيس الكولومبي جستافو بيترو، اليوم الخميس، عزمه اتخاذ إجراءات قانونية في الولايات المتحدة ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد أن وصفه الأخير خلال مؤتمر صحفي بأنه “بلطجي”، في تصريحات أثارت توترًا جديدًا بين البلدين الحليفين.

وقال بيترو، في تصريحات نقلتها وكالة فرانس برس، إنه سيلجأ إلى المحاكم الأمريكية للدفاع عن سمعته وموقعه كرئيس دولة، مؤكدًا أنه استعان بالفعل بفريق من المحامين الأمريكيين لمتابعة القضية والرد على ما وصفه بـ”الافتراءات التي صدرت عن مسؤولين كبار داخل الأراضي الأمريكية”.
اقرأ أيضًا
جوتيريش يرحّب بقرار محكمة العدل الدولية:« يجب احترام حق الفلسطينيين في تقرير المصير»
توتر متصاعد بين واشنطن وبوجوتا
رغم التاريخ الطويل من التحالف بين الولايات المتحدة وكولومبيا، فإن العلاقات بين الجانبين تشهد توترًا متزايدًا في الأشهر الأخيرة، بعد أن تبادل الرئيسان الإهانات والاتهامات العلنية على خلفية ملفات داخلية وخارجية.
وكان ترامب قد صعّد لهجته تجاه نظيره الكولومبي، متهمًا حكومته بـ”التشجيع على تجارة المخدرات”، ومهددًا باتخاذ إجراءات وصفت بأنها “بالغة الخطورة” ضد بوجوتا، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة في كولومبيا.
السفير الكولومبي في واشنطن: “العلاقات الثنائية في خطر”
من جانبه، ندّد سفير كولومبيا لدى واشنطن دانيال جارسيا بينا، بالتصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي، معتبرًا أنها تمثل إهانة مباشرة لبلاده ولرئيسها المنتخب، وتعرض العلاقة التاريخية بين البلدين للخطر.
وقال بينا في تصريحات لوكالة فرانس برس من العاصمة بوجوتا، عقب استدعائه للتشاور:“ما صدر عن الرئيس الأمريكي غير مقبول تمامًا، ولا يمكن تبريره تحت أي ظرف. هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة وتهدد الشراكة القائمة منذ قرنين”.
وأكد السفير أن بلاده تتعامل مع الموقف بجدية، مشيرًا إلى أن الحكومة الكولومبية تدرس خطوات دبلوماسية إضافية للحفاظ على كرامة الدولة دون المساس بالعلاقات الاستراتيجية مع واشنطن.
أزمة دبلوماسية تلوح في الأفق
تأتي هذه التطورات في وقتٍ حساس بالنسبة لكولومبيا، التي تعتمد على الدعم الأمريكي في مجالات الأمن ومكافحة المخدرات، فيما يرى مراقبون أن الخلاف العلني بين الرئيسين قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين البلدين.

ويرى محللون أن لجوء بيترو إلى القضاء الأمريكي خطوة غير معتادة في العلاقات بين رؤساء الدول، لكنها تعكس إصراره على مواجهة ما يعتبره حملة تشويه سياسية تستهدف حكومته على الساحة الدولية.




