عربية ودولية

ترامب يلوّح بتدخل عسكري في نيجيريا لحماية المسيحيين

لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، بإمكانية نشر قوات عسكرية أمريكية في نيجيريا أو تنفيذ ضربات جوية داخل أراضيها، في خطوة قال إنها تهدف إلى وقف ما وصفه بـ”قتل أعداد كبيرة من المسيحيين” في الدولة الإفريقية التي تشهد اضطرابات أمنية وهجمات طائفية متفرقة.

ترامب
ترامب

وجاءت تصريحات ترامب خلال حديثه لوسائل الإعلام، حيث أكد أن واشنطن تتابع عن كثب ما يحدث في نيجيريا، مضيفًا: «قد يكون ذلك، وربما أشياء أخرى أيضًا، أنا أتصور الكثير من الخيارات».

وأشار إلى أن التقارير التي تصل إدارته تتحدث عن «أعداد قياسية من المسيحيين الذين يتعرضون للقتل»، مؤكداً: «لن نسمح بحدوث ذلك».

اقرأ أيضًا

قلق أمريكي متصاعد من الإغلاق الحكومي وتأثيره على الاقتصاد

تهديد أمريكي يفتح نقاشًا جديدًا حول دور واشنطن في إفريقيا

تصريحات ترامب أعادت إلى الواجهة النقاش حول حجم ومدى تدخل الولايات المتحدة في الملفات الأمنية داخل القارة الإفريقية، خصوصًا أن نيجيريا تُعد لاعبًا محوريًا في غرب إفريقيا، وتواجه تحديات أمنية أبرزها هجمات جماعة “بوكو حرام” وتنظيمات مسلحة أخرى.
ويرى مراقبون أن تلويح الرئيس الأمريكي بالتحرك العسكري يشير إلى احتمال إعادة صياغة دور بلاده في المنطقة، خاصة بعد سنوات من التراجع النسبي للحضور الأمريكي مقابل تنامي أدوار دول أخرى.

رفع العقوبات “لمنحهم فرصة للبقاء”

وفي سياق حديثه عن ملفات دولية أخرى، أعلن ترامب أن بلاده رفعت مجموعة من العقوبات المفروضة على سوريا، مبررًا ذلك بالرغبة في «منحهم فرصة للبقاء». ولم يوضح تفاصيل الخطوة أو طبيعتها، غير أن تصريحه يأتي في وقت تشهد فيه الساحة السورية تطورات سياسية واقتصادية معقدة، وسط مطالبات دولية بتخفيف القيود الاقتصادية على قطاعات إنسانية أساسية.

لا نية لتزويد كييف بصواريخ توماهوك أو باتريوت

وبشأن الحرب في أوكرانيا، أكد ترامب أنه لا يفكر في تزويد كييف بصواريخ توماهوك أو منظومات باتريوت الدفاعية، وهي أنظمة تطالب بها أوكرانيا منذ بداية الغزو الروسي لتعزيز قدراتها الدفاعية.
وجاء هذا الموقف ليعكس رؤية مختلفة عن الإدارة الأمريكية السابقة، التي ركزت على دعم أوكرانيا عسكريًا بشكل واسع، وهو ما قد يعيد رسم معادلة الدعم الأمريكي لكييف في المرحلة المقبلة.

رسائل متعددة تعكس توجهات السياسة الخارجية الأمريكية

تصريحات ترامب المتنوعة حول نيجيريا وسوريا وأوكرانيا تحمل رسائل متعددة عن توجهات واشنطن الحالية في السياسة الخارجية، والتي يبدو أنها تتجه نحو مقاربة أكثر انتقائية قائمة على الحسابات الاستراتيجية المباشرة.

ويرى محللون أن تلويح ترامب باستخدام القوة في نيجيريا يعكس حرصه على مخاطبة قاعدته السياسية المحافظة التي تولي اهتمامًا كبيرًا بقضايا الحريات الدينية، فيما يشير موقفه من سوريا وأوكرانيا إلى رغبة في إعادة ضبط مستوى التدخل الأميركي في الملفات الدولية ذات التكلفة العالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى