تكنولوجيا

جينسن هوانغ: الذكاء الاصطناعي لن يسبب تسريحًا واسعًا فورياً.. لكنه سيغيّر شكل الوظائف

استبعد الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جينسن هوانغ، حدوث موجة مفاجئة من عمليات تسريح الموظفين بسبب الذكاء الاصطناعي، لكنه أكد أن التكنولوجيا ستؤدي إلى تحولات جذرية في سوق العمل، وقد تخلق مهنًا جديدة مثل “خياط الروبوتات”، جاءت تصريحات هوانغ خلال ظهوره في مقابلة على بودكاست جو روغن هذا الأسبوع، في حديث تطرّق فيه إلى مستقبل الوظائف في عصر الذكاء الاصطناعي، بحسب ما نقلته مجلة فورتشن.

جينسن هوانغ: الذكاء الاصطناعي لن يسبب تسريحًا واسعًا فورياً.. لكنه سيغيّر شكل الوظائف
جينسن هوانغ: الذكاء الاصطناعي لن يسبب تسريحًا واسعًا فورياً.. لكنه سيغيّر شكل الوظائف

ما الوظائف الأكثر صمودًا أمام الذكاء الاصطناعي؟

قال هوانغ إن الوظائف التي تقتصر على مهام روتينية معرضة أكثر للاستبدال، مستشهدًا بقوله: “إذا كانت وظيفتك تقطيع الخضراوات فقط، فإن محضرة الطعام ستحلّ محلك”، في المقابل، يرى أن بعض المهن التي تتطلب تحليلًا معقّدًا ستظل آمنة نسبيًا، مثل أخصائيي الأشعة، لأن دورهم لا يقتصر على تشغيل الأجهزة، بل يشمل تفسير الصور وتشخيص المرضى.

اعتراف بواقع جديد: وظائف ستختفي وأخرى ستولد

اعترف هوانغ بأن بعض الوظائف ستختفي حتمًا مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي، لكنه تجنب استخدام لغة التحذير القاسية على غرار تصريحات باحثين بارزين مثل:

الذين توقعوا بطالة واسعة نتيجة التطور السريع للأدوات الذكية.

إلا أن هوانغ يؤمن أيضًا بظهور وظائف جديدة في عالم تهيمن عليه التقنيات، مثل الحاجة إلى فنيين لصيانة مساعدي الذكاء الاصطناعي وبناء منظوماتهم، إلى جانب مهن أخرى يصعب تخيلها الآن.

“خياط الروبوتات”.. مهنة مستقبلية قد لا تدوم طويلاً

توقع هوانغ أن تنشأ صناعات كاملة مرتبطة بالعالم الروبوتي، قائلًا: “ستكون هناك صناعة ملابس كاملة للروبوتات.. لأنني أريد أن يبدو روبوتي مختلفًا عن روبوتك”، ورغم ذلك، يرى أن حتى هذه الوظيفة نفسها قد تزول مستقبلًا، إذ أجاب عندما سُئل إن كانت الروبوتات ستتمكن من صناعة ملابسها بنفسها: “في النهاية، نعم، وبعدها سيكون هناك شيء آخر.”

اقرأ أيضًا:

أنثروبيك توسّع شراكتها مع “سنوفليك” بصفقة بقيمة 200 مليون دولار لتعزيز حلول الذكاء الاصطناعي المؤسسية

الذكاء الاصطناعي قادر بالفعل على استبدال ملايين الوظائف

يتطور الذكاء الاصطناعي بوتيرة متسارعة، لدرجة أنه قادر بالفعل على تنفيذ ما يعادل 12% من الوظائف في الولايات المتحدة بكفاءة، وفق تقرير حديث لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، ويمثل هذا الرقم نحو 151 مليون عامل بأجور تتجاوز تريليون دولار، وتشير هذه المعطيات إلى أن التحول في سوق العمل ليس مسألة “إن كان سيحدث”، بل “كيف ومتى”.

مستقبل العمل مع الذكاء الاصطناعي: بين الفرص والمخاوف

بين مخاوف البطالة ووعود الكفاءة العالية، يؤكد هوانغ أن عالم العمل مقبل على تغيرات لا يمكن تجاهلها، فالذكاء الاصطناعي لن يلغي الوظائف فحسب، بل سيعيد تشكيلها ويفتح الباب أمام مجالات جديدة بالكامل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى