زيلينسكي: ملف الأراضي قرار وطني لا يُحسم فرديًا ضمن مسار إنهاء الحرب

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن التنازل عن أي جزء من الأراضي الأوكرانية يمثل قضية شديدة الحساسية، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها قرارًا فرديًا، مشددًا على أن الكلمة النهائية في هذا الملف ستكون للشعب الأوكراني، في إطار المساعي الجارية للتوصل إلى خطة شاملة لإنهاء الحرب.

تقدم ملحوظ في خطة السلام
وقال زيلينسكي إن الوثائق المرتبطة بخطة إنهاء الحرب في أوكرانيا وصلت إلى مراحلها النهائية، معربًا عن أمله في اتخاذ قرار بشأنها خلال شهر يناير المقبل. وأوضح أن الخطة تحقق توافقًا عامًا يقترب من 90%، بينما جرى الاتفاق على الضمانات الأمنية بنسبة تكاد تكون كاملة، معتبرًا أن هذا الجانب يشكل الركيزة الأساسية لأي تسوية مستدامة.
اقرأ أيضًا
قمة فلوريدا.. زيلينسكي يعتمد على ترامب لدفع مسار السلام مع بوتين
لقاء فلوريدا والضمانات الأمنية
وجاءت تصريحات الرئيس الأوكراني عقب اجتماعه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منتجع مارالاجو بولاية فلوريدا، حيث ناقش الجانبان مختلف جوانب خطة السلام المكونة من 20 نقطة.
وأكد زيلينسكي أن أوكرانيا مستعدة للسلام، وأن التركيز في هذه المرحلة ينصب على الضمانات الأمنية والبعد العسكري، باعتبارهما عنصرين حاسمين لضمان عدم تجدد الصراع.
شكر لترامب وتوافق شبه كامل
وأعرب زيلينسكي عن تقديره للرئيس الأمريكي ترامب على استضافته ودوره في دفع جهود السلام، مشيرًا إلى أن هناك توافقًا شبه كامل بين الجانبين، لا سيما فيما يتعلق بالضمانات الأمنية، التي قال إنها حظيت باتفاق كامل خلال المباحثات الأخيرة.
دونباس محور الخلاف القائم
وفيما يتعلق بملف الأراضي، أوضح زيلينسكي أن المقترح الأمريكي القاضي بانسحاب القوات الأوكرانية بالكامل من منطقة دونباس شرقي البلاد لا يزال محل نقاش. وأشار إلى أن هذا المقترح يتضمن تنازلات إقليمية تعتبرها كييف غير مقبولة بصيغتها الحالية، مؤكدًا أن القضية تتطلب توافقًا وطنيًا واسعًا.
قرار الأرض بيد الشعب
وقال زيلينسكي في تصريحات للصحفيين بفلوريدا: «علينا احترام قانوننا وشعبنا. نحن نحترم الأرض التي نسيطر عليها، وأي قرار يتعلق بالأراضي لا يمكن أن يُتخذ بشكل فردي». وأضاف أن الحسم النهائي في هذا الملف سيكون بيد الشعب الأوكراني، مع إمكانية اللجوء إلى استفتاء شعبي.
الاستفتاء خيار مطروح
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن الاستفتاء الشعبي قد يشمل أي بند من بنود خطة إنهاء الحرب، وليس فقط القضايا المرتبطة بالأراضي، مع عدم استبعاد دور البرلمان في إقرار أي اتفاق نهائي. وأضاف: «هذه أرض شعبنا، وليست أرض شخص واحد، إنها أرض أمتنا لأجيال قادمة».
مفاوضات معقدة وعقبات قائمة
وتأتي هذه التصريحات في ظل أجواء تفاوضية معقدة، زاد من حدتها اتصال هاتفي سابق بين الرئيس الأمريكي ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، ما يعكس استمرار العقبات أمام التوصل إلى تسوية شاملة، رغم الحديث المتزايد عن إحراز تقدم ملموس في مسار المفاوضات.





