غضب شعبي يجتاح إسبانيا.. دعوات لمحاكمة ترامب ونتنياهو دوليًا

وردد المشاركون شعارات حادة تطالب بوقف فوري للعمليات العسكرية، من أبرزها “لا للحرب” و“الحرية لفلسطين”، إلى جانب شعار أثار جدلاً واسعًا: “لدينا خطة أخرى.. ترامب ونتنياهو إلى المحكمة الجنائية الدولية”، في إشارة إلى الدعوة لمحاسبة مسؤولين دوليين على خلفية النزاعات المسلحة.
وبحسب صحيفة “لا بانغوارديا” الإسبانية، فقد جاءت هذه التعبئة الواسعة بدعم أكثر من 250 هيئة اجتماعية وثقافية، مع توقيع ما يزيد عن 10 آلاف شخص على بيان الحملة، ما يعكس اتساع رقعة الرفض الشعبي لاستمرار الصراعات في المنطقة وتداعياتها الإنسانية.
وتزامنت الاحتجاجات مع أجواء دبلوماسية حساسة مرتبطة بمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، ما أضفى على التحركات الشعبية بعدًا سياسيًا أوسع وربطها بالسياق الدولي المتوتر في الشرق الأوسط.
وشهدت المظاهرة المركزية في ساحة “بلازا دي كالاو” حضور شخصيات سياسية بارزة من الحزب الاشتراكي الحاكم، إلى جانب نواب في البرلمان الأوروبي، ما منح الفعالية طابعًا سياسيًا واضحًا يتجاوز حدود التعبير المدني التقليدي. وأكدت المتحدثة باسم منصة “أوقفوا الحرب” أن تنوع المشاركين الأيديولوجي يمثل مصدر قوة للحركة، مشددة على أن الهدف الأساسي هو وقف العنف، ومعلنة استمرار الاحتجاجات “حتى تتوقف القنابل”.
ولم تقتصر الفعالية على الطابع السياسي فقط، بل اكتسبت بعدًا ثقافيًا وإنسانيًا لافتًا، حيث شارك فنانون وكتاب ومخرجون في قراءات شعرية ونصوص أدبية مستوحاة من تجارب شعوب تعيش تحت وطأة الحرب، من فلسطين ولبنان وإيران وإسرائيل، في محاولة لدمج الفن برسالة السلام.
واختُتمت الاحتجاجات برسالة موحدة تؤكد أن الصمت لم يعد خيارًا، وأن الشارع سيبقى حاضرًا ومتحركًا طالما استمرت النزاعات المسلحة، في تأكيد على تصاعد دور الحركات الشعبية في الضغط من أجل وقف الحروب وإحياء صوت السلام.





