فوائد خفية لفيتامين «د» لا يعلمها الكثير

وفقاً لمجموعة من الدراسات الدولية، يحتوي فيتامين «د»، المعروف بدوره في تقوية العظام، على مجموعة من الفوائد الصحية المميزة التي تتعدى دوره التقليدي بكثير.
وأفاد الباحثون، حسب صحيفة «الغارديان»، أن فرقاً علمية من جامعتي «ماستريخت» في هولندا و«إكستر» في بريطانيا، بالتعاون مع جامعات في الولايات المتحدة، توصلت إلى أن فيتامين «د» يُعد عاملاً رئيسياً للصحة العامة وليس مجرد عنصر لتقوية العظام فحسب، إذ إنه يقي من أمراض القلب والخرف وضعف العضلات.
ويُعرف فيتامين «د» باسم «فيتامين الشمس» لأنه يُنتج في الجلد عند التعرض لأشعة الشمس، لكن للأسف لا يحصل كثير من الأشخاص على كميات كافية منه، خصوصاً خلال فصل الشتاء.

خمس فوائد صحية أساسية لفيتامين «د»
أعلنت الدراسات أن هناك خمس فوائد رئيسية لفيتامين «د»، تشمل تعزيز صحة القلب والدماغ والذاكرة، إضافة إلى دعم صحة الفم والأسنان والعضلات، ما يجعل هذا الفيتامين عنصراً محورياً للحفاظ على توازن الجسم ووظائفه الحيوية.
أولاً: صحة الفم والأسنان
أظهرت مراجعات علمية أن نقص فيتامين «د» يرتبط بزيادة خطر تسوس الأسنان والتهابات اللثة وصعوبة التئام الجروح داخل الفم. كما أثبتت الدراسات أن فيتامين «د» ينظم استقلاب الكالسيوم والفوسفور الضروريين لتقوية الأسنان، ويتميز بخصائص مضادة للالتهابات والبكتيريا تساعد في مكافحة التهابات الفم واللثة.
ثانياً: قوة العضلات
أوضحت الدراسات أن فيتامين «د» يساهم في تحسين قوة العضلات، خصوصاً لدى كبار السن. كما أن نقص هذا الفيتامين يزيد خطر ضعف العضلات المرتبط بالعمر بنسبة تصل إلى 70 في المائة، مما يرفع احتمالية السقوط. ويساعد فيتامين «د» في إصلاح الأنسجة العضلية وتنظيم انقباض العضلات عبر التحكم في مستوى الكالسيوم في الجسم.
ثالثاً: تعزيز وظائف الدماغ
أثبتت دراسات أجريت في الولايات المتحدة أن نقص فيتامين «د» يزيد احتمالية الإصابة بالخرف بنسبة 53 في المائة، وبمرض ألزهايمر بنسبة 69 في المائة. وأكد الباحثون أن الفيتامين يستطيع اختراق الحاجز الدماغي الدموي، ويؤثر على الالتهاب والإجهاد التأكسدي، كما يساهم في تفكيك البروتينات المرتبطة بمرض ألزهايمر، مما يجعله عاملاً وقائياً محتملاً لصحة الدماغ حتى في الأعمار المبكرة.
رابعاً: حماية القلب
أكد الباحثون أن المستويات المنخفضة من فيتامين «د» ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. وأظهرت النتائج أن ضبط الجرعة للوصول إلى المستوى الأمثل في الدم يمكن أن يقلل خطر النوبات القلبية الثانية إلى النصف، كما يمكن لهذا الفيتامين أن يقي من السكتات الدماغية ويحسن فرص التعافي بعدها.
خامساً: منع الكسور
يساعد فيتامين «د» على امتصاص الكالسيوم والفوسفور، وهما عنصران أساسيان لبناء العظام. ويؤدي نقص الفيتامين إلى الإصابة بالكساح لدى الأطفال ولين العظام عند البالغين. وقد أثبتت الدراسات انخفاض معدلات السقوط والكسور بعد تصحيح نقص فيتامين «د» لدى كبار السن.
اقرأ ايضًا…تفاحة أم برتقالة؟ دليلك لاختيار الفاكهة المثالية لنظامك الغذائي

الجرعات الموصى بها والفئات الأكثر عرضة للنقص
يوصي الأطباء في المملكة المتحدة بأن يحصل جميع البالغين والأطفال فوق سن الخامسة على 10 ميكروغرامات (ما يعادل 400 وحدة دولية) من فيتامين «د» يومياً، خصوصاً في الفترة ما بين أكتوبر (تشرين الأول) ومارس (آذار)، حين تقل أشعة الشمس.
وتُعد فئة كبار السن الأكثر عرضة لنقص فيتامين «د»، إذ يحتاجون إلى 10 ميكروغرامات يومياً لدعم صحة العظام والعضلات والوقاية من الكسور وضعف العضلات المرتبط بالتقدم في العمر.
كما يُنصح النساء الحوامل والمرضعات بالجرعة نفسها يومياً، مع إمكانية زيادتها لمن لديهن بشرة داكنة أو تعرّض محدود لأشعة الشمس.
نصائح للحفاظ على مستوى صحي من فيتامين «د»
يُعد الأشخاص الذين لا يغادرون منازلهم كثيراً أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»، لذا يُنصح لهم بتناول مكملات هذا الفيتامين طوال العام لتعويض قلة التعرض لأشعة الشمس والحفاظ على صحتهم العامة.
كما يُفضل استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة لكل حالة، وضمان الحفاظ على توازن الجسم واستفادة العظام والعضلات والدماغ من هذا العنصر الحيوي.
كتب/ نور عبدالمنعم





