محلي

مصر تعزز الربط الإقليمي البري والبحري والنهري مع الدول العربية والأفريقية

في خطوة استراتيجية لتعزيز مكانتها الإقليمية، تسير مصر بخطى ثابتة نحو ربطها بالشبكة الاقتصادية والنقلية للدول العربية والأفريقية، عبر سلسلة من المشروعات البرية والبحرية والنهريّة، لتصبح مركزًا إقليميًا للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، بما يدعم التجارة البينية ويسهل حركة الأفراد والبضائع بين القارة العربية والأفريقية.

أكد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل والصناعة، أن الربط مع الدول العربية والأفريقية يمثل أحد المحاور الإستراتيجية الرئيسية ضمن خطة وزارة النقل، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الرامية إلى تعزيز التعاون والتكامل الإقليمي بين مصر ومحيطها العربي والأفريقي. يأتي ذلك لدعم التجارة البينية، وتسهيل انتقال الأفراد والبضائع، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

مشروعات الربط البري

وأشار وزير النقل إلى أن هناك تنوعًا كبيرًا في مشروعات الربط البري بين مصر والدول العربية والأفريقية، من أبرزها:

محور القاهرة – كيب تاون: يمتد بطول 10,299 كم مرورًا بتسع دول أفريقية هي السودان، وأثيوبيا، وكينيا، وتنزانيا، وزامبيا، وزيمبابوي، وبوتسوانا، حيث يمثل تطوير ورفع كفاءة طريق الصعيد الصحراوي الغربي حتى أرقين بطول 1,226 كم الجزء الخاص بمصر.

مشروع الربط البري مع تشاد والكاميرون مرورًا بليبيا: بطول 3,400 كم، مع إنشاء طريق العوينات – الكفرة بطول 370 كم داخل الأراضي المصرية، ليصل إلى محور إنجامينا / داكار ومحور طرابلس / إنجامينا / كيب تاون.

المشروع الدولي الساحلي بورسعيد – السلوم: يمتد بطول 800 كم ويمتد حتى بني غازي بليبيا، كجزء من محور القاهرة – الرباط بطول 3,100 كم.

طريق السويس – الغردقة – حلايب – رأس حدربة: بطول 1,080 كم، مع امتداده حتى بورتسودان بالسودان بطول 1,360 كم.

مشروع القاهرة - كيب تاون
مشروع القاهرة – كيب تاون

مشروعات الربط السككي

وتشهد مصر تطوير شبكة السكك الحديدية لتعزيز الربط الإقليمي، ومن أهم المشروعات:

إنشاء شبكة القطار الكهربائي السريع المصرية.

إعادة تأهيل خط سكة حديد سملا – السلوم بطول 260 كم، مع مدّه إلى بني غازي بليبيا.

الربط السككي مع السودان عبر خطوط أبو سمبل – وادي حلفا – أبو حمد.

 

مشروعات الربط البحري

كما ركزت وزارة النقل على تطوير الموانئ البحرية المصرية لتعزيز حركة الترانزيت:

إنشاء أرصفة جديدة بإجمالي أطوال تتجاوز 70 كم بأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا، ليصل إجمالي طول الأرصفة في الموانئ إلى أكثر من 100 كم.

أبرز الموانئ المطورة: برنيس – سفاجا – السخنة – الأدبية – نويبع على البحر الأحمر، والعريش – بورسعيد – دمياط – أبوقير – الإسكندرية – جرجوب على البحر المتوسط.

تطوير الممرات الملاحية وإنشاء ساحات تخزين لتسهيل التجارة المباشرة.

تطوير الأسطول البحري المصري ليصل إلى 38 سفينة بحلول عام 2030، قادرة على نقل 25 مليون طن من البضائع السنويًا.

تسيير خطوط ملاحية جديدة للربط مع دول شرق أفريقيا (جيبوتي، كينيا، تنزانيا، مدغشقر، موزمبيق) ودول غرب أفريقيا (موريتانيا، السنغال، غانا، ساحل العاج، الكاميرون، الجابون).

مشروعات الموانئ البرية والجافة والمناطق اللوجستية

أوضح الوزير أن مشروعات الموانئ البرية والجافة تسهم في تعزيز الربط الإقليمي:

تطوير ميناءي قسطل وأرقين ومنفذ رأس حدربة الرابط بين مصر والسودان.

تطوير ميناء السلوم البري وإنشاء منفذ الكفرة للربط مع ليبيا.

إنشاء موانئ جافة ومناطق لوجستية في السلوم، وقسطل، وأرقين.

 

مشروعات النقل النهري

أشار وزير النقل إلى أهمية الممرات الملاحية النهرية، كونها وسيلة نقل منخفضة التكلفة وتدعم التجارة البينية بين دول حوض النيل والدول الحبيسة في أفريقيا:

الممر الملاحي VICMED: يربط بحيرة فيكتوريا بالبحر المتوسط ويشمل جميع دول مجرى نهر النيل الرئيسى (أوغندا، جنوب السودان، السودان، مصر) ودول الروافد (أثيوبيا، كينيا، بوروندي، رواندا، الكونغو الديمقراطية، تنزانيا).

مصر تؤكد رفضها للتصرفات الأحادية في إدارة الموارد المائية المشتركة

مشروع تطوير هيئة وادي النيل لتعزيز التبادل التجاري بين مصر والسودان وتسهيل نقل الركاب والبضائع عبر ميناءي السد العالي ووادى حلفا.

وتؤكد هذه المشروعات الطموحة على الدور المحوري لمصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات في أفريقيا والعالم العربي، وتفتح آفاقًا جديدة للتكامل الاقتصادي والتجاري، بما يعزز التنمية المستدامة ويقوي الروابط بين الدول الشقيقة.

اقرأ أيضًا:

الحكومة المصرية تبحث توطين صناعة السيارات وتعزيز تنافسية المناطق الحرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى