عربية ودولية

ملك إسبانيا يزور مصر بدعوة رسمية من الرئيس السيسي

  1. أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية أن ملك إسبانيا الملك فيليب السادس والملكة ليتيزيا سيزوران مصر رسميًا خلال الفترة من 16 إلى 19 سبتمبر الجاري، بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ويرافق العاهل الإسباني وقرينته وزير الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون خوسيه مانويل ألباريس، في خطوة تؤكد مكانة العلاقات بين القاهرة ومدريد بعد ارتقائها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في فبراير الماضي.

وتأتي هذه الزيارة لتعزيز الروابط التاريخية والسياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية بين البلدين، حيث سيستقبل الرئيس السيسي وحرمه الملك والملكة في قصر الاتحادية بمراسم رسمية تعكس عمق العلاقات الثنائية.

ملك إسبانيا يزور مصر بدعوة رسمية من الرئيس السيسي

برنامج الزيارة والأنشطة المشتركة بين السيسي و ملك إسبانيا

من المقرر أن يتضمن برنامج الزيارة جولات رسمية وثقافية، تشمل مشروعات اقتصادية وعلمية إسبانية في القاهرة والأقصر، إلى جانب زيارة مواقع أثرية تعمل بها بعثات إسبانية، مثل معابد الأقصر، بما يعكس الاهتمام الإسباني المتواصل بالحضارة المصرية القديمة.

كما سيشارك ملك إسبانيا الملك فيليب والملكة ليتيزيا في فعاليات منتدى أعمال مصري-إسباني يجمع رجال أعمال من الجانبين لبحث فرص الاستثمار في مجالات الطاقة المتجددة والبنية التحتية والسياحة، مع التركيز على المشاريع المشتركة في مجالات التحول الرقمي والتنمية المستدامة.

القضايا الإقليمية والتعاون الدولي

تشير مصادر دبلوماسية إلى أن الزيارة ستتطرق إلى قضايا إقليمية ذات اهتمام مشترك، وعلى رأسها الاستقرار في شمال أفريقيا ودعم الجهود الإنسانية في قطاع غزة، حيث تعتبر مصر شريكًا محوريًا لإسبانيا في المنطقة.

وفي تصريح صحفي، أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس تطلع بلاده إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع القاهرة بما يخدم المصالح المشتركة ويواجه التحديات العالمية، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة تمثل محطة مهمة في مسار التعاون الثنائي والإقليمي.

ملك إسبانيا يزور مصر بدعوة رسمية من الرئيس السيسي

العلاقات التاريخية والتطورات الحديثة

تعود العلاقات بين مصر وإسبانيا إلى قرون طويلة، إذ شهدت العصور الوسطى تبادلات تجارية وعلمية بارزة خلال الحقبة الأموية والعباسية، عندما كانت الأندلس مركزًا للمعرفة في الطب والرياضيات والفنون.

وفي العصر الحديث، تأسست العلاقات الدبلوماسية الرسمية عام 1922، وتعززت بشكل ملحوظ في عهد الرئيس جمال عبد الناصر والجنرال فرانكو رغم بعض التوترات الإقليمية. ومع أحداث 2011 دعمت إسبانيا مسار التحول الديمقراطي في مصر، لتصبح لاحقًا شريكًا أوروبيًا رئيسيًا لها في الاتحاد الأوروبي.

وفي فبراير 2025، وأثناء زيارة الرئيس السيسي إلى مدريد، وقع البلدان إعلانًا مشتركًا لترقية العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية التي شملت الاقتصاد والتجارة والدفاع والهجرة والثقافة والزراعة.

وقد أسفر ذلك عن توقيع مذكرات تفاهم متعددة في مجالات النقل والاقتصاد والصحة، فيما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 2.5 مليار يورو عام 2024، مما جعل مصر الشريك التجاري الأول لإسبانيا في شمال أفريقيا.

اقرأ ايضًا…لولا يرفض ضغوط واشنطن: البرازيل ليست «جمهورية موز»

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى