مهمة عسكرية واسعة في هرمز.. رسالة قوة بعد التوترات الإقليمية

في تطور يعكس تصاعد الاهتمام الدولي بتأمين طرق التجارة العالمية، أعلنت المملكة المتحدة عزمها تقديم مساهمة عسكرية “واسعة النطاق” ضمن مهمة دولية لحماية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الشرايين الحيوية لنقل النفط والغاز عالميًا، وذلك في أعقاب التوترات المرتبطة بالصراع الإيراني.
وجاء هذا الإعلان على لسان السفير البريطاني لدى واشنطن، كريستيان تيرنر، الذي أوضح أن المهمة متعددة الجنسيات، وتقودها كل من بريطانيا وفرنسا، وتهدف إلى طمأنة حركة الملاحة وضمان انسياب التجارة عبر الخليج العربي عقب انتهاء الأزمة.
مهمة عسكرية واسعة في هرمز
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن جاهزية القوات المسلحة البريطانية، وسط انتقادات داخلية حادة، حيث حذر اللورد روبرتسون من ما وصفه بـ“التراخي المدمر” في التعامل مع التحديات الأمنية، في ظل نقص التمويل.
وكانت المبادرة قد طُرحت خلال اجتماعات باريس التي شاركت فيها نحو 50 دولة، في إشارة إلى توافق دولي على منع فرض أي قيود على هذا الممر الحيوي، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة في العالم، فيما أبدت 12 دولة حتى الآن استعدادها للمشاركة في المهمة.
في المقابل، سخر دونالد ترامب من هذه التحركات، منتقدًا مجددًا حلف شمال الأطلسي، ومعتبرًا إياه غير فعال بعد رفضه دعم التحرك العسكري الأمريكي ضد إيران، بينما أكد الجانب البريطاني أن المهمة لا تندرج تحت مظلة الحلف.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع هدنة هشة بين واشنطن وطهران تمتد حتى 22 أبريل، إلى جانب وقف إطلاق نار مؤقت بين إسرائيل ولبنان، ما يفتح الباب أمام ترتيبات أمنية جديدة لضمان استقرار الملاحة في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.





