نتنياهو يعقد اجتماعًا أمنيًا موسعًا لبحث سيناريو القتال على 4 جبهات

عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأحد، اجتماعًا أمنيًا مطولًا وواسع النطاق خُصص لبحث استعدادات المنظومة الأمنية الإسرائيلية لاحتمال اندلاع قتال متزامن على عدة جبهات، تشمل إيران واليمن ولبنان وقطاع غزة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتعدد مصادر التهديد.
ويُعد هذا الاجتماع الأول من نوعه الذي يعقده نتنياهو مع قادة المؤسسة العسكرية والأمنية منذ عودته من زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، ما يعكس أهمية المرحلة الحالية وحساسية التقديرات الاستراتيجية المطروحة.

تفاصيل اجتماع نتنياهو
وشارك في الاجتماع كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين، من بينهم قيادات في الجيش الإسرائيلي، وشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، وجهاز الموساد، وأذرع أمنية أخرى، حيث تم استعراض صورة استخباراتية شاملة لمختلف الساحات الإقليمية.
وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، يعمل الجيش حاليًا على بناء قدرات عملياتية مستقلة لكل جبهة من الجبهات الأربع، بما يسمح بإدارة مواجهات متزامنة أو منفصلة دون الاعتماد على ترتيب أولوية واضح في هذه المرحلة.
بنوك أهداف مستقلة لكل ساحة قتال
وفي هذا السياق، تقوم شعبة الاستخبارات العسكرية والموساد، بالتعاون مع جهات أمنية أخرى، بإعداد بنوك أهداف خاصة بكل جبهة، تشمل أهدافًا عسكرية واستراتيجية، من دون اتخاذ قرار نهائي بشأن الجبهة التي قد تحظى بالأولوية في حال اندلاع مواجهة واسعة.
إحاطة شاملة حول غزة والذخائر وحركة حماس

وخلال مستهل الاجتماع، قُدمت إلى رئيس الوزراء ووزير الدفاع إحاطة أمنية موسعة تناولت مختلف الساحات، شملت:
وضع الذخائر والاستعداد اللوجستي
تقديرات حول تعافي حركة حماس في قطاع غزة
تطور القدرات العسكرية لحماس
قدرتها على إعادة فرض السيطرة والإدارة في أجزاء من القطاع
وأشارت التقديرات الإسرائيلية إلى أن الحركة تُظهر مؤشرات واضحة على إعادة بناء قدراتها التنظيمية والعسكرية، رغم العمليات العسكرية السابقة.
اليمن: رصد تطور في أداء الحوثيين
وعلى صعيد الساحة اليمنية، أفادت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأنها ترصد عملية تعلّم وتكيّف متقدمة لدى جماعة الحوثي، سواء من حيث الأساليب العملياتية أو استخدام القدرات الهجومية بعيدة المدى، الأمر الذي يفرض، وفق التقدير الإسرائيلي، متابعة دقيقة ورفع مستوى الجاهزية.
إيران: حدث مختلف عن احتجاجات سابقة
وفي ما يتعلق بـالساحة الإيرانية، قدّم الجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد تقييمًا مشتركًا، خلص إلى أن التطورات الجارية داخل إيران تختلف جوهريًا عن احتجاجات عام 2018 أو التحركات الطلابية السابقة.

ووفق التقدير الإسرائيلي، فإن الوضع الداخلي الإيراني الحالي يتطلب:
تعاملًا حذرًا وحساسًا سياسيًا واستخباراتيًا
الاستعداد لسيناريوهات متعددة قد تشمل تصعيدًا مباشرًا أو غير مباشر
وبناءً على ذلك، تقرر أن يستعد الجيش الإسرائيلي لجميع الاحتمالات، سواء من حيث إحباط هجمات محتملة أو تحديد أهداف استراتيجية قد تشكل تهديدًا لإسرائيل في حال اندلاع مواجهة.
كما طُلب من سلاحي الجو والبحرية رفع مستوى الجاهزية الدفاعية والهجومية ضمن ما يُعرف بـ**”ساحة الدائرة الثالثة”**، في إشارة إلى التهديدات البعيدة عن الحدود المباشرة.
اقرأ أيضًا:
مفاوضات سورية – إسرائيلية في باريس برعاية أميركية لبحث اتفاق أمني جديد
لبنان في صدارة النقاشات الأمنية
أما الساحة اللبنانية، فقد حظيت بـحيز واسع وأولوية مرتفعة خلال الاجتماع، نظرًا لتصاعد التوتر مع حزب الله.
وتم خلال الاجتماع عرض ما وصفته المؤسسة الأمنية بـ:
خروقات حزب الله المستمرة
تعزيز وجوده العسكري على جانبي نهر الليطاني
تطور البنية التحتية العسكرية للحزب في جنوب لبنان

كما طُرحت عدة بدائل عملياتية للتعامل مع السيناريوهات المحتملة، وكُلّفت قيادة المنطقة الشمالية، وشعبة الاستخبارات، وسلاح الجو، وجهات أمنية أخرى بإجراء مراجعة معمقة لافتراضات الجاهزية المستقبلية.
ويعكس الاجتماع، وفق مصادر إسرائيلية، انتقال المؤسسة الأمنية إلى مرحلة استعداد شاملة لاحتمال توسع دائرة المواجهة إقليميًا، في ظل بيئة استراتيجية معقدة وتعدد الجبهات النشطة والمحتملة.





