المحكمة العليا الأمريكية على خط النار| هل توقف رسوم ترامب على أوروبا؟

في توقيت بالغ الحساسية، عاد ملف الرسوم الجمركية ليشعل الجدل بين الولايات المتحدة وأوروبا، لكن هذه المرة من بوابة المحكمة العليا الأمريكية، فبحسب ما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز»، تقف أعلى سلطة قضائية في البلاد أمام اختبار حاسم: هل يملك الرئيس دونالد ترامب، الصلاحية القانونية لفرض رسوم جمركية جديدة على دول أوروبية، أم أن يده ستكون مقيدة بحكم القضاء؟.
المحكمة العليا الأمريكية على خط النار
القصة بدأت مع تهديد جديد أطلقه ترامب ضد عدد من الدول الأوروبية، على خلفية اعتراضها على رغبته المعلنة في الاستيلاء على جزيرة جرينلاند، غير أن هذا التهديد تزامن مع نظر المحكمة العليا في قانون بالغ الأهمية، هو قانون «صلاحيات الطوارئ الاقتصادية الدولية»، الذي اعتمد عليه ترامب مرارًا خلال العام الماضي لفرض أو التلويح بفرض رسوم جمركية على شركاء تجاريين للولايات المتحدة.

وتشير الصحيفة إلى أن المحكمة ستبت خلال الأسابيع المقبلة في مدى قانونية استخدام هذا التشريع، وهو قرار قد يغيّر شكل السياسة التجارية الأمريكية بالكامل. فإذا جاء الحكم ضد ترامب، فقد يجد نفسه عاجزًا عن تنفيذ تهديداته الجمركية بالطريقة التي يرغب بها، ما سيشكل ضربة قوية لأحد أبرز أدواته في إدارة الصراعات الاقتصادية والدبلوماسية.
هل توقف رسوم ترامب على أوروبا؟
في الوقت الراهن، تفرض الولايات المتحدة بالفعل رسومًا جمركية بنسبة 10% على الواردات البريطانية، و15% على واردات الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد التوصل إلى اتفاقيات تجارية محدودة مع الطرفين خلال الأسبوع الماضي. إلا أن هذه الرسوم قد لا تكون سوى بداية، إذ من المتوقع في حال سمح الإطار القانوني فرض تعريفات إضافية، وسط غموض يكتنف ردود فعل الشركاء التجاريين.
وتلفت «نيويورك تايمز» إلى أن الرسوم الجمركية، وإن كانت تُعلن سياسيًا ضد دول بعينها، فإن عبئها الحقيقي يقع على المستوردين داخل الولايات المتحدة، وغالبًا ما تنتقل تكلفتها إلى المستهلك الأمريكي، ما يثير مخاوف اقتصادية داخلية بالتوازي مع التصعيد الخارجي.

وفي خضم هذا المشهد، صعّد ترامب لهجته تجاه أوروبا، متهمًا دولها بـ«ممارسة لعبة خطيرة» فيما يتعلق بجرينلاند، ومعتبرًا أن مواقفها تهدد المصالح الأمريكية والأمن الاستراتيجي في المنطقة. وأعلن الرئيس الأمريكي أن بلاده تعتزم رفع الرسوم الجمركية إلى 25% اعتبارًا من الأول من يونيو المقبل، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستظل قائمة إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق بشأن شراء الجزيرة.
وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة لن تتراجع عن موقفها دون تحقيق تقدم ملموس، مذكرًا بأن الاهتمام الأمريكي بجرينلاند ليس وليد اللحظة، بل يمتد على حد تعبيره لأكثر من 150 عامًا، لأسباب وصفها بالاستراتيجية والحيوية لمستقبل واشنطن.
اقرأ أيضا.. نهاية سياسة عدم التدخل| الجمهوريون يفتحون باب الحرب





