نداء هام من الرئيس المصري للعالم: أنقذوا غزة قبل فوات الأوان.. ويوجه رسالة خاصة لترامب

وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الاثنين، نداءً علنيًا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مطالبًا إياه ببذل أقصى الجهود لوقف الحرب الدائرة في قطاع غزة وضمان إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى السكان المتضررين.
وخلال كلمة بثها التلفزيون المصري، شدّد السيسي على أن الأوضاع الإنسانية داخل القطاع بلغت مستوى لا يُطاق، وأن الوقت قد حان لتدخل دولي حاسم لإنهاء المعاناة المستمرة منذ شهور.

نداء خاص من الرئيس المصري لترامب
قال الرئيس المصري في رسالته: “أوجّه نداءً خاصًا لك، من فضلك ابذل كل الجهد لإيقاف الحرب وإدخال المساعدات. أتصوّر أن الوقت قد حان لإنهاء هذه الحرب.، وأضاف: “تقديري أن الرئيس ترامب قادر على إيقاف الحرب وإنهاء المعاناة في غزة.”
كما دعا السيسي جميع الأطراف الدولية، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأشقاء العرب، إلى تكثيف الجهود لإنهاء الأزمة، مؤكّدًا أن المسؤولية الإنسانية تتجاوز الحسابات السياسية.

الموقف المصري: “دور شريف وأمين”
أكّد السيسي أن مصر ستواصل القيام بدورها التاريخي تجاه الشعب الفلسطيني، رافضًا أي اتهامات بالتقاعس أو التخاذل. وقال:
“اوعوا تتصوروا إن ممكن نقوم بدور سلبي تجاه الأشقاء في فلسطين. رغم صعوبة الموقف، مش ممكن نعمل ده. لينا دور محترم وشريف ومخلص وأمين، مش بيتغير ولن يتغير.”
وأشار إلى أن مصر تعمل مع الشركاء الدوليين لإيجاد حلول واقعية، رغم ما وصفه بـ”تعثر الأمور أحيانًا” خلال جهود التنسيق لإدخال المساعدات.
اقرأ أيضًا:
الجيش الإسرائيلي يعلن فتح ممرات إنسانية في غزة واستئناف إسقاط المساعدات جوا
أزمة المساعدات الإنسانية ومعبر رفح
كشف السيسي عن حجم الاحتياجات الضخمة لقطاع غزة، موضحًا أن القطاع يحتاج ما بين 600 إلى 700 شاحنة مساعدات يوميًا حتى في الظروف الطبيعية.

وأكد أن مصر أعدّت شاحنات مساعدات غذائية وطبية ضخمة، لكنها تنتظر التنسيق الكامل لفتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني:
“ليس هناك ما يعوق دخول المساعدات من جانبنا، لكن يجب أن يكون معبر رفح مفتوحًا بالكامل من الداخل.”
رفض التهجير ودعم حل الدولتين
جدّد الرئيس المصري رفض بلاده القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم، محذرًا من أن ذلك “سيُفرغ فكرة حل الدولتين من مضمونها” ويقود إلى تصعيد إقليمي خطير.
في ختام كلمته، دعا الرئيس المصري المجتمع الدولي إلى تحرّك فوري: “أوجه نداء عامًا لكل دول العالم… علينا جميعًا بذل أقصى جهد لإنهاء الحرب وإدخال المساعدات. نداء خاص للرئيس ترامب: من فضلك ابذل كل جهد لإنهاء الحرب، فقد حان الوقت.”

وبينما تتواصل أصوات الانفجارات في غزة، يبقى نداء الرئيس السيسي إلى ترامب بمثابة صرخة عاجلة لوقف نزيف الدم وإنقاذ ما تبقى من الأرواح. فهل يستجيب المجتمع الدولي لهذه الدعوة قبل أن تتحول المأساة الإنسانية في القطاع إلى كارثة يصعب احتواؤها؟ الأيام المقبلة ستكشف إن كان النداء المصري سيترجم إلى تحرّك فعلي، أم سيظل مجرد صدى في أروقة السياسة العالمية.





