زيلينسكي: نتوقع ردا قويا من واشنطن إذا رفض بوتين عقد لقاء ثنائي

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن بلاده تتطلع إلى “رد فعل قوي” من الولايات المتحدة، إذا لم يُبدِ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداداً لعقد لقاء ثنائي. وقال خلال مؤتمر صحافي في كييف، إن ما يمكن أن تقدمه موسكو من تنازلات بشأن الأراضي “لا يزال غير واضح”، مشيراً إلى أن مقترح عقد محادثات في بودابست “يمثل تحدياً”.

ضمانات أمنية قبل أي لقاء
أوضح زيلينسكي أنه قد يلتقي بوتين، لكن فقط بعد الحصول على ضمانات أمنية، لافتاً إلى أن سويسرا أو النمسا أو تركيا قد تكون مواقع محتملة لاستضافة المفاوضات.
وأضاف: “نريد التوصل إلى تفاهم بشأن هيكلية الضمانات الأمنية خلال 7 إلى 10 أيام، وبناء على ذلك نهدف لعقد اجتماع ثلاثي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب”.
رفض دور الصين
وشدد الرئيس الأوكراني على أنه لا يرى للصين أي دور كضامن لأمن بلاده، متهماً بكين بدعم موسكو. وقال: “الصين لم تساعد أوكرانيا منذ بداية الحرب، بل فتحت سوقاً للمسيرات الروسية، ولسنا بحاجة إلى ضامنين لم يقفوا معنا في أحلك الظروف”.

طلب دعم أوروبي
وطالب زيلينسكي الرئيس الأميركي ترامب بإقناع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بالتوقف عن عرقلة بدء مفاوضات انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، قائلاً: “ترامب وعد بأن يعمل فريقه على هذا الملف”.
اختبار صاروخ بعيد المدى
وكشف الرئيس الأوكراني عن اختبار بلاده لصاروخ كروز بعيد المدى يُعرف باسم “فلامنغو”، تصل قدرته إلى ضرب أهداف على مسافة 3 آلاف كيلومتر، مضيفاً أن إنتاجه بكميات كبيرة قد يبدأ في فبراير المقبل.
تعزيزات روسية في زابوريجيا
وأشار إلى أن القوات الروسية تواصل تعزيز وجودها على طول خط الجبهة الجنوبية في منطقة زابوريجيا، التي تتمسك موسكو بضمها.

اندلعت الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022 بعد إعلان موسكو إطلاق ما وصفته بـ”العملية العسكرية الخاصة”، الأمر الذي أدى إلى أكبر مواجهة عسكرية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. ومنذ ذلك الحين، تواصل أوكرانيا المطالبة بضمانات أمنية غربية ودعم عسكري لمواجهة التقدم الروسي، فيما تسعى موسكو لفرض شروطها على طاولة المفاوضات. وقد لعبت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي دوراً محورياً في دعم كييف، بينما أبقت الصين على موقف أقرب إلى موسكو، وهو ما أثار خلافات حول دورها كوسيط أو ضامن لأي تسوية مستقبلية.





