روسيا وطهران تجددان التنسيق المشترك بشأن الملف النووي الإيراني

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، مساء الجمعة، تناول خلاله الجانبان التطورات الأخيرة المتعلقة بالملف النووي الإيراني، إضافة إلى بحث مسار المفاوضات المقبلة والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الملف النووي والتحركات الأوروبية
ذكرت وكالة “تسنيم” الدولية للأنباء أن المباحثات ركزت على مواقف “الترويكا الأوروبية” المتمثلة في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، عقب انتهاء المهلة القانونية الخاصة بقرار مجلس الأمن رقم 2231. وأوضح الوزيران أن تقاعس هذه الدول عن الوفاء بالتزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي، وتماهيها مع السياسات الأميركية في استهداف المنشآت النووية السلمية الإيرانية، يمثل خرقًا واضحًا وصريحًا للقرار الأممي، الأمر الذي يجعلها – بحسب وجهة نظر طهران وموسكو – تفتقر إلى الشرعية القانونية والأخلاقية للجوء إلى آلية فض النزاعات بهدف إعادة فرض العقوبات السابقة.
اقرأ أيضًا
العالم يواجه إسرائيل.. رفض أوروبي لخطة “E1” وتصعيد غزة
موقف إيران من مقترح التمديد
وفي سياق متصل، شدد وزير الخارجية الإيراني على أن مقترح الترويكا الأوروبية بشأن تمديد العمل بقرار مجلس الأمن 2231 لا يدخل في نطاق صلاحيات الدول الأوروبية الثلاث، بل يُعتبر من اختصاص مجلس الأمن الدولي وأعضائه فقط. وأكد أن إيران تتمسك بموقفها المبدئي الرافض لأي محاولة لتجاوز الأطر القانونية والدولية في هذا الشأن.

مستقبل المفاوضات النووية
كما ناقش الجانبان المسار المستقبلي للمفاوضات النووية، وأكدا على أهمية الالتزام بالموعد المحدد لانتهاء العمل بالقرار 2231، بما يضمن الحفاظ على التوازن في الالتزامات المتبادلة بين الأطراف المعنية بالاتفاق.
تعاون مشترك وتنسيق مستمر
واتفق الوزيران على تعزيز التشاور والتنسيق بين إيران وروسيا على مختلف المستويات الدبلوماسية والسياسية، من أجل دعم المواقف المشتركة ومواجهة أي محاولات لإضعاف الاتفاق النووي.
الاتفاق النووي الإيراني المعروف رسميًا باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) تم التوصل إليه في يوليو 2015 بين إيران ومجموعة “5+1” (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، بريطانيا، فرنسا، وألمانيا). ويهدف الاتفاق إلى تقييد البرنامج النووي الإيراني وضمان سلميته، مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران.

وفي أعقاب الاتفاق، تبنى مجلس الأمن الدولي القرار 2231 في يوليو 2015، الذي صادق على خطة العمل الشاملة المشتركة، ورفع تدريجيًا العقوبات الأممية المفروضة على إيران، مقابل التزامها بتقليص أنشطتها النووية وتعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.





