إيران تهدد بوقف التعاون مع الوكالة الذرية إذا أعيد فرض العقوبات

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنها ستتخلى عن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في حال مضت الدول الأوروبية في تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات الأممية على طهران، المعروفة بآلية “سناب باك”، والتي تعني إعادة العمل بالعقوبات التي تم تعليقها بموجب الاتفاق النووي لعام 2015.

تصريحات نائب وزير الخارجية الإيراني
وفي تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية “إسنا”، قال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي: “إذا قامت أوروبا بهذه الخطوة، فإن المسار الحالي للتعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية سيتوقف، لأن التعامل اللاحق مع الوكالة لن يكون له أي معنى”.
وأكد أن مثل هذا القرار سيؤدي إلى تغيير جذري في علاقة إيران بالوكالة الذرية، بما قد يعرقل عمليات التفتيش والمراقبة الدولية للمنشآت النووية الإيرانية.
اقرأ أيضًا
لإنهاء الحرب على غزة.. إسرائيل وواشنطن تبحثان خطة مشتركة
التداعيات على المفاوضات مع أوروبا
وأضاف غريب آبادي أن تفعيل هذه الآلية سيجبر الدول الأوروبية على إنهاء المفاوضات المباشرة مع إيران، والاكتفاء بإجراء المناقشات داخل مجلس الأمن الدولي، مشيراً إلى أن بلاده ترى أن “لا أساس قانوني” للدول الأوروبية لاتخاذ مثل هذا الإجراء.

إيران تدعو إلى الحوار وتخيّر أوروبا
ورغم نبرة التهديد، أكد المسؤول الإيراني استعداد طهران لمواصلة الحوار مع الترويكا الأوروبية، التي تضم بريطانيا وألمانيا وفرنسا. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن على أوروبا أن تختار بين “المواجهة أو التعاون” مع إيران، موضحاً أن استمرار التعاون يتطلب التزاماً متبادلاً بروح الاتفاق النووي.
خلفية المفاوضات الأخيرة
ويأتي هذا التصعيد بعد جولة جديدة من المحادثات بين إيران والترويكا الأوروبية عُقدت في مدينة جنيف يوم الثلاثاء الماضي، حيث شددت الدول الأوروبية على أنها ستلجأ إلى تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات إذا لم توافق إيران على صيغة جديدة لصفقة نووية أو على الأقل على تمديد سريان قرار مجلس الأمن رقم 2231.

اقتراب موعد انتهاء قرار مجلس الأمن
يشار إلى أن القرار الأممي رقم 2231، الذي صادق على خطة العمل المشتركة الشاملة (JCPOA) عام 2015، سينتهي سريانه في 18 أكتوبر 2025. وترى أوروبا أن تمديد القرار أو التوصل إلى اتفاق بديل أمر ضروري لمنع حدوث فراغ قانوني يتيح لإيران المضي في برنامجها النووي بلا قيود، بينما ترفض طهران أي التزامات إضافية خارج إطار الاتفاق الأصلي.





