عربية ودولية

مصر تزيل الحواجز أمام السفارة البريطانية في القاهرة.. وترحيب شعبي لعودة الانسيابية المرورية

شهدت الساعات الأخيرة تفاعلاً واسعاً بعد إزالة السلطات المصرية الحواجز الأمنية المحيطة بمقر السفارة البريطانية في حي جاردن سيتي بوسط القاهرة، وهو الإجراء الذي دفع السفارة إلى إغلاق مبناها الرئيسي بشكل مؤقت لحين تقييم الأوضاع.

 

قرار مصري لتسهيل الحركة المرورية

أكدت السلطات المصرية أن خطوة إزالة الحواجز الخرسانية والحديدية تهدف إلى تسهيل حركة المرور في المنطقة الحيوية المحيطة بالسفارة البريطانية، والتي تضم فنادق كبرى ومنشآت تجارية وسياحية.

وكانت تلك الحواجز قد وُضعت منذ عام 2014، وأدت إلى إغلاق الشارع المؤدي للسفارة أمام السيارات، باستثناء المراجعين الذين يخضعون لإجراءات تفتيش أمنية مشددة.

 

رد فعل السفارة البريطانية

في بيان عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، قالت السفارة البريطانية:  “أزالت السلطات المصرية الحواجز الأمنية خارج السفارة البريطانية في القاهرة يوم الأحد 31 أغسطس. سيُغلق المبنى الرئيسي للسفارة حتى تتم مراجعة تأثير هذه التغييرات”، مضيفة أن المساعدة القنصلية الطارئة ستظل متاحة، مع دعوة المتعاملين لمراجعة إرشادات السفر أو التواصل هاتفياً.

بيان السفارة البريطانية في القاهرة حول إزالة الحواجز
بيان السفارة البريطانية في القاهرة حول إزالة الحواجز

مبدأ “المعاملة بالمثل”

جاء القرار بعد أيام من دعوات أحزاب وشخصيات عامة مصرية لإزالة الحواجز، رداً على واقعة اعتقال مواطن مصري في لندن كان قد تطوع لحماية السفارة المصرية هناك من محاولة اعتداء. وقد أُفرج عنه لاحقاً بعد تدخل وزارة الخارجية المصرية.

ويرى مراقبون أن الإجراء يدخل في إطار مبدأ المعاملة بالمثل، إذ أكد السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن مصر “توفر الحماية لجميع السفارات الأجنبية، لكن إذا قصرت بعض الدول في حماية سفاراتنا بالخارج، فمن الطبيعي أن نتعامل بالمثل”.

تصريحات خبراء ودبلوماسيين

قال السفير رخا حسن في تصريحات لـ”سكاي نيوز عربية” إن القرار جاء استجابة لمطالب متعددة ولحماية الطابع الحضاري للمنطقة، مؤكداً أنه إجراء تنظيمي لا يعكس أي توتر في العلاقات بين القاهرة ولندن.

وأضاف أن الحواجز “ألحقت أضراراً بالسكان والمحلات والبازارات السياحية، وحولت المنطقة إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، في وقت لا يوجد فيه مبرر لتحويل المقر إلى منطقة مغلقة تعيق حركة المواطنين والزوار”.

اقرأ أيضًا:

خطة سلام أمريكية – أوروبية في أوكرانيا.. مقاولون عسكريون ومنطقة عازلة ضمن المقترحات

تفاعل واسع على مواقع التواصل

لاقى القرار ارتياحاً لدى العديد من المصريين على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصف ناشطون الخطوة بأنها تصحيح لوضع استثنائي في أحد أعرق أحياء القاهرة.

الإعلامي المصري أحمد موسى علّق عبر “إكس” قائلاً:  “كما طالب الشعب العظيم الأسبوع الماضي، تم فجر هذا اليوم تنفيذ أوامر الأمة المصرية برفع الحواجز وفتح الشوارع أمام السفارة البريطانية في جاردن سيتي، وهو تصحيح لوضع خطأ استمر لسنوات”، مضيفاً أن مصر دولة كبيرة لا تُبتز وتتعامل بندية مع الجميع.

رغم بعض التكهنات بوجود توتر، أكد خبراء أن إزالة الحواجز لا تعكس خلافاً دبلوماسياً بين مصر وبريطانيا، بل هي خطوة تهدف لإعادة الانسيابية المرورية وحماية مصالح السكان، مع التأكيد على أن مصر تواصل التزاماتها الأمنية تجاه البعثات الأجنبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى