لولا يرفض ضغوط واشنطن: البرازيل ليست «جمهورية موز»

في تصريحات حادة، رفض الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا التهديدات الأميركية بفرض عقوبات على بلاده، على خلفية الحكم الصادر عن المحكمة الفيدرالية العليا ضد الرئيس السابق جاير بولسونارو بالسجن لأكثر من 27 عامًا بتهمة المشاركة في محاولة انقلاب فاشلة.

وقال لولا إن بلاده “ليست جمهورية موز” وإن الضغوط الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو لن تؤثر على استقلال القضاء البرازيلي.
اقرأ أيضًا
إيران تحذر أوروبا: تفعيل آلية الزناد يعني خسارة كل شيء
استقلال القضاء البرازيلي خط أحمر
أكد لولا أن العدالة في بلاده ستستمر في محاكمة كل من يثبت تورطه في جرائم تهدد النظام الديمقراطي، مضيفًا:“أنا لا أخشى العقوبات الجديدة، فكل الاتهامات ضد البرازيل كاذبة، وترامب يعلم ذلك جيدًا”.
وشدد على أن محاكمة بولسونارو جرت وفق القانون والدستور، وأن أي تدخل خارجي مرفوض تمامًا.
هجوم على تهديدات البيت الأبيض
ورد لولا على تصريحات المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت التي لوحت باستخدام “وسائل عسكرية” لحماية حرية التعبير عالميًا، قائلاً:“لا يمكن أن آخذ مثل هذه التصريحات على محمل الجد، ولن أرد على متحدث رسمي بهذا المستوى”.
ترامب وبولسونارو.. قضايا متشابهة؟
وكان ترامب قد عبّر عن “اندهاشه” من الحكم، مقارنًا وضع بولسونارو بالقضايا القضائية التي يواجهها شخصيًا في الولايات المتحدة.

وفي أغسطس الماضي، صعّدت واشنطن من إجراءاتها ضد القضاء البرازيلي، معلنة وقف تجديد تأشيرات 8 من قضاة المحكمة العليا، وفرض عقوبات مالية على القاضي ألكسندر دي مورايش الذي ترأس محاكمة بولسونارو.
كما ربط ترامب في رسالة علنية بين هذه القضية وبين قراره برفع الرسوم الجمركية بنسبة 50% على المنتجات البرازيلية.

العلاقات بين البلدين مرت بمراحل متباينة خلال العقود الماضية، إلا أن التوترات تصاعدت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، خصوصًا مع عودة لولا دا سيلفا إلى الحكم عام 2023، وتنامي الخلافات حول ملفات الديمقراطية وحقوق الإنسان والسياسة الاقتصادية.





