وزيرة الخارجية البريطانية: منع الغذاء عن غزة « عار أخلاقي»

شنت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، هجومًا لاذعًا على السياسات الإسرائيلية تجاه قطاع غزة، ووصفت منع دخول المواد الغذائية الأساسية والعلاج إلى القطاع بأنه “عار أخلاقي” لا يمكن تبريره.

وخلال كلمة ألقتها في مؤتمر عقده “حزب العمال” بمدينة ليفربول، شددت كوبر على أن الأوضاع الإنسانية في غزة بلغت مستوى غير مقبول، مشيرة إلى أن الأطفال والأسرى والعائلات الفلسطينية يعيشون معاناة يومية “تفوق قدرة الضمير الإنساني على الاحتمال”.
اقرأ أيضًا
ترامب: الرئيس المصري لعب دورًا محوريًا في التوصل إلى خطة السلام
اعتراف رسمي بدولة فلسطين
وفي تطور مهم على الصعيد السياسي، أكدت كوبر أن بريطانيا اعترفت رسميًا بدولة فلسطين، في خطوة رأت أنها تعكس إيمان لندن العميق بأن “الطريق الوحيد لضمان الأمن والسلام الدائم للإسرائيليين والفلسطينيين يتمثل في قيام دولتين تعيشان جنبًا إلى جنب”.
وأضافت أن هذا الاعتراف يعكس التزام حزب العمال والحكومة البريطانية الحالية بالسعي الجاد نحو تطبيق حل الدولتين باعتباره الإطار الوحيد القادر على إنهاء النزاع طويل الأمد في المنطقة.
العمل من أجل وقف إطلاق النار
أشارت وزيرة الخارجية البريطانية إلى أن بلادها تعمل بشكل وثيق مع شركائها حول العالم من أجل الدفع نحو وقف إطلاق نار شامل ومستدام، مؤكدة أن الأولوية القصوى الآن هي إنهاء المأساة الإنسانية المستمرة داخل القطاع.
وقالت كوبر: “من غير المقبول أن يبقى المدنيون الفلسطينيون عرضة للجوع والخوف يومًا بعد يوم، وأن تحرم الأسر من أبسط مقومات الحياة”.

انتقاد مباشر لإسرائيل
وجهت كوبر انتقادات شديدة للحكومة الإسرائيلية، ودعتها إلى “وضع حد للعار الأخلاقي المتمثل في منع دخول الغذاء والمياه والدواء”، معتبرة أن هذه الممارسات أفضت إلى خسائر بشرية فادحة لا يمكن للعالم أن يظل صامتًا تجاهها.
وأضافت: “لقد حان الوقت لكي تدرك الحكومة الإسرائيلية أن استمرار هذه السياسات لن يؤدي إلا إلى مزيد من العزلة الدولية ومزيد من المعاناة الإنسانية التي لا يرضاها أي ضمير حي”.
دعوة ملحّة للسلام
واختتمت وزيرة الخارجية البريطانية كلمتها بدعوة صريحة وسريعة إلى إنهاء النزاع والتوصل إلى سلام عادل، قائلة: “لا ينبغي أن يعيش المدنيون الفلسطينيون في خوف وجوع يومًا آخر. يجب ألا تعاني أي عائلة من خسارة جديدة. كفى، لا يمكننا إضاعة لحظة واحدة، لقد حان وقت السلام”.
وأكدت أن المجتمع الدولي بات أمام مسؤولية تاريخية للضغط نحو إنهاء الحصار وتهيئة الأرضية لحل سياسي شامل، يكون قوامه العدالة والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.





