يوتيوب تطلق قسمًا مخصصًا للصحة النفسية للمراهقين

في خطوة تعكس اهتمامًا متزايدًا بالصحة النفسية للشباب، أعلنت منصة يوتيوب، يوم الثلاثاء، عن إطلاق قسم جديد مخصص للمحتوى النفسي الموجّه للمراهقين، يُسهّل على الفئة العمرية من 13 إلى 17 عامًا الوصول إلى معلومات موثوقة حول قضايا مثل الاكتئاب، القلق، اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، واضطرابات الأكل.

نتائج بحث مخصصة ودعم من خبراء الصحة النفسية
عند قيام المراهقين بالبحث عن مصطلحات مثل “الاكتئاب” عبر شريط البحث في يوتيوب، ستظهر في أعلى النتائج مقاطع فيديو مختارة بعناية ضمن صف خاص، تم تصميمه خصيصًا ليتوافق مع الاحتياجات النفسية والعمرية للمراهقين.
وأكدت المنصة، وفقًا لتقرير نشره موقع TechCrunch، أن هذه الفيديوهات تأتي من مصادر موثوقة تم التحقق منها، بالتعاون مع منظمات متخصصة في الصحة النفسية للشباب مثل معهد تشايلد مايند (Child Mind Institute).
استجابة لحاجة ملحة: أرقام مقلقة بين المراهقين
ويأتي هذا التطوير في وقت تظهر فيه بيانات مقلقة حول الصحة النفسية للمراهقين، إذ أظهرت دراسة أجرتها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في عام 2023 أن:
39.7% من الطلاب أفادوا بشعورهم المستمر بالحزن واليأس
28.5% أكدوا أن حالتهم النفسية كانت “سيئة”
هذا ما دفع يوتيوب إلى التركيز على إيصال المعلومة الموثوقة مباشرةً إلى المكان الذي يقصده المراهقون أساسًا للبحث عنها.

يوتيوب: المنصة الأكثر استخدامًا بين المراهقين
يُشار إلى أن يوتيوب يُعد الأكثر شعبية بين المراهقين، إذ أفاد تقرير صادر عن مركز بيو للأبحاث بأن تسعة من كل عشرة مراهقين يستخدمون المنصة بانتظام، مما يجعلها وسيلة مثالية للوصول إلى هذه الفئة العمرية برسائل توعوية تتعلق بالصحة النفسية.
اقرأ أيضًا:
“ريد ماجيك” تكشف عن نظام تبريد مائي نشط ثوري للهواتف الذكية في مؤتمر شنتشن
طرح تدريجي في عدد من الدول
من المقرر أن يتم طرح هذه الميزة الجديدة خلال الأسابيع القليلة المقبلة في عدد من الدول، تشمل:
الولايات المتحدة
المملكة المتحدة
كندا
المكسيك
فرنسا
أستراليا
وذلك كمرحلة أولى، قبل التوسّع المحتمل إلى أسواق أخرى مستقبلًا.

خطوة نحو بيئة رقمية أكثر أمانًا للمراهقين
تُعد هذه المبادرة من يوتيوب إضافة بارزة إلى جهود المنصات الرقمية لتعزيز الرفاه النفسي للمستخدمين الشباب، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها المراهقون في العصر الرقمي.
وبينما يتواصل الجدل حول تأثير وسائل التواصل على الصحة النفسية، تبدو هذه الخطوة محاولة جادة لتحويل المنصات الرقمية إلى أدوات دعم إيجابية، لا مجرد مصدر ترفيه أو ضغط نفسي.





