عربية ودولية

الرئيس الألماني يرفض ترحيل اللاجئين السوريين ويشدد على خطورة الأوضاع في سوريا

أعرب الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، الثلاثاء، عن رفضه إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم في الوقت الراهن، في ظل الدمار واسع النطاق الذي خلّفته سنوات الحرب الأهلية.

وجاءت تصريحاته خلال زيارة رسمية يقوم بها إلى غانا، حيث أكد أن الظروف الحالية في سوريا لا تسمح بضمان عودة آمنة وكريمة للاجئين.

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يرفض عودة اللاجئين السوريين
الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يرفض عودة اللاجئين السوريين

وقال شتاينماير:  “من يقف أمام أنقاض الحرب ويُبدي خوفه ويتساءل: أيمكن السكن وسط هذا الدمار؟ فمن حق هذا الخوف أن يُمنح فسحة من الوقت”.

وشدد الرئيس الألماني على أن معالجة ملف العودة يجب أن تراعي الواقع الإنساني المعقد، مؤكدًا أن اتخاذ القرار النهائي بشأن ترحيل اللاجئين يعود إلى الحكومة الاتحادية في برلين، التي قال إنه يثق بأنها ستضع البعد الإنساني في صلب أي قرار.

 

مواقف ألمانية متباينة بشأن مصير اللاجئين السوريين

تعكس تصريحات شتاينماير تباينًا ملحوظًا داخل المشهد السياسي الألماني بشأن مستقبل اللاجئين السوريين.
ففي الوقت الذي يؤكد فيه الرئيس على ضرورة التريث وعدم التسرع في إعادة السوريين، يدعو المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى استئناف عمليات الترحيل في أقرب وقت.

ويرى ميرتس أن الحرب الأهلية في سوريا “انتهت”، وبالتالي لا توجد مبررات لاستمرار منح حق اللجوء، على حد وصفه. وتشير مواقف ميرتس إلى رغبة لدى بعض الأطراف السياسية في تشديد السياسات الخاصة بالهجرة واللجوء.

مستقبل سوريا.. اجتماع دبلوماسي تاريخي في الرياض

زيارة رسمية تؤكد مخاوف العودة

تأتي مواقف شتاينماير عقب زيارة ميدانية أجراها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إلى سوريا خلال الأيام الماضية، وخلال جولته، أبدى الوزير شكوكًا كبيرة بشأن إمكانية إعادة أعداد واسعة من اللاجئين السوريين طوعًا في المستقبل القريب، في ظل حجم الدمار الكبير الذي شاهده، خاصة في المناطق المتضررة مثل حرستا بريف دمشق.

وقال فاديفول:  “من الصعب جداً أن يعيش الناس هنا حياة كريمة بالفعل”.

وتعكس زيارة الوزير الألماني حجم التحديات التي ستواجه أي خطة لإعادة السوريين، نظرًا لغياب البنى التحتية الأساسية والخدمات الضرورية لعيش مستقر.

اقرأ أيضًا:

الولايات المتحدة تستعد لاختبار صاروخ باليستي جديد وسط تصاعد التوتر النووي مع روسيا والصين

أوضاع إنسانية معقدة

تستمر الأزمة الإنسانية في سوريا بعد أكثر من 13 عامًا على اندلاع الحرب، إذ ما تزال مناطق واسعة تعاني من:

دمار شامل في البنى التحتية

أوضاع اقتصادية خانقة

نقص في الخدمات الأساسية

عدم استقرار أمني

سوريا

ولا يزال ملايين السوريين يعيشون في مخيمات داخل سوريا وخارجها، مع غياب حل سياسي شامل يضمن عودة آمنة وطوعية للاجئين وفقًا للمعايير الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى