المحكمة العليا تواجه ترامب.. معركة الرسوم الجمركية تبدأ اليوم

تبدأ المحكمة العليا الأميركية، اليوم الأربعاء، نظر دعوى بارزة تتعلق بحدود سلطة الرئيس دونالد ترامب في فرض تعريفات جمركية واسعة بشكل منفرد، في خطوة تُعد اختبارًا جوهريًا لنفوذ السلطة التنفيذية في الولايات المتحدة.

صلاحيات الطوارئ في مقابل اختصاص الكونغرس
تستند إدارة ترامب في دفاعها إلى قانون الطوارئ لعام 1977، معتبرة أنه يمنح الرئيس صلاحية تعديل الرسوم الجمركية في حالات خاصة.
غير أنّ محاكم أدنى كانت قد رأت أن القانون لا يتيح للرئيس سلطة “شبه مطلقة” في فرض التعريفات، مشيرة إلى أن الدستور يخول هذا الاختصاص للكونغرس بشكل مباشر.
ووفق وكالة أسوشيتد برس، ترى إدارة ترامب أن الظروف الاستثنائية تبرر تدخل الرئيس، بينما يؤكد منتقدوه أن استخدام قانون الطوارئ بهذه الطريقة يشكل تجاوزًا غير مسبوق.
تعريفات مثيرة للجدل
تركز القضية المطروحة أمام المحكمة العليا على مجموعتين من الرسوم الجمركية:
تعريفات فبراير: فرضها ترامب على واردات من كندا والصين والمكسيك بعد إعلانه حالة طوارئ وطنية مرتبطة بالاتجار في المخدرات.
تعريفات أبريل: شملت معظم دول العالم، وأثارت موجة من الدعاوى القضائية من ولايات ديمقراطية وشركات صغيرة تضررت من عدم اليقين الاقتصادي.

وترى بعض الشركات من قطاع السباكة إلى الملابس الرياضية أن هذه الرسوم تدفعها نحو حافة الإفلاس.
موقف البيت الأبيض
أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الإدارة تمتلك “خططًا بديلة” في حال أبطلت المحكمة العليا قرارات الرئيس، لكنها شددت على ثقتها بأن المحكمة ستصوب الموقف لصالح البيت الأبيض.
ترامب نفسه وصف القضية بأنها “واحدة من أهم القضايا في تاريخ الولايات المتحدة”، معتبرًا أن أي حكم ضده سيكون “كارثيًا على الاقتصاد”.
محكمة عليا محافظة
لعب ترامب دورًا محوريًا في تشكيل المحكمة العليا ذات الأغلبية المحافظة، بعد تعيينه ثلاثة قضاة خلال ولايته الأولى، وهو ما يجعل النظر في هذه القضية متابعًا عن كثب في الأوساط القانونية والسياسية.
اقرأ أيضًا
أمير قطر: آن الأوان لوقف الحرب في السودان وتحقيق حل سياسي شامل

ورغم أن المحكمة منحت الرئيس سلسلة انتصارات مرتبطة بقانون الطوارئ سابقًا، فإن تلك القرارات كانت محدودة الأثر، بينما تحمل القضية الحالية أبعادًا أوسع قد تمهد لمعارك قضائية جديدة ضد سياسات ترامب الاقتصادية.





