عربية ودولية

تقارير إسرائيلية: تسوية محتملة بين نتنياهو وكوشنر لترحيل مقاتلي حماس المحاصرين في الأنفاق

أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، الثلاثاء، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توصل إلى تسوية مبدئية مع جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تقضي بترحيل مقاتلي حركة حماس المحاصرين في الأنفاق الواقعة داخل مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وبحسب الصحيفة، فإن الخطة المطروحة تقضي بترحيل نحو 200 مقاتل من عناصر حماس دون التعرض لهم بأذى، إلا أن هوية الدولة التي قد تستقبلهم ما تزال غير محسومة.

أنفاق حماس

مفاوضات بين نتنياهو وكوشنر حول مصير عناصر حماس

وقالت الصحيفة إن الاتفاق المبدئي بين نتنياهو وكوشنر أُنجز عقب اجتماع جرى بينهما، الاثنين. وأوضحت المتحدثة باسم نتنياهو باللغة الإنجليزية، شوش بدروسيان، أن المباحثات ركزت على ملف “نزع سلاح حماس”، وضمان عدم مشاركتها في حكم قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة.

ووفق التصريحات الإسرائيلية، فإن أي قرار يتعلق بمستقبل قطاع غزة سيتم بالاتفاق مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

 

تفاصيل الخطة: ترحيل بلا أذى لكن بدون وجهة استقبال

نقلاً عن مصدر في مجلس الوزراء الإسرائيلي، فإن التسوية تقترح ترحيل العناصر المحاصرين “دون أن يُمسّوا بأذى”. لكن حتى الآن، لم توافق أي دولة على استقبالهم، بما في ذلك تركيا وقطر اللتان رُشّحتا ضمن الخيارات المحتملة.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 200 مقاتل من حركة حماس ما زالوا محاصرين داخل شبكة أنفاق في منطقة رفح. وتطمح الحركة، وفق الصحيفة، إلى نقلهم نحو المناطق الفلسطينية عبر ما يعرف بالخط الأصفر.

نتنياهو يقرر تغير اسم حرب غزة لـ حرب الانبعاث
نتنياهو

الخطة الأميركية الأصلية: عفو مقابل تسليم السلاح

وبحسب الصحيفة، فقد نصّت الخطة الأصلية التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على:

العفو عن مقاتلي حماس

تسليم أسلحتهم

التعهد بعدم العودة إلى “الإرهاب”

تنفيذ هذه الخطوات بعد إعادة جميع المخطوفين

وتأتي هذه المبادرة ضمن مساعٍ دبلوماسية لإغلاق ملفات حساسة في قطاع غزة بعد فترة من التصعيد.

اقرأ أيضًا:

فوضى داخل الكنيست خلال مناقشة تشكيل لجنة تحقيق في أحداث 7 أكتوبر

تضارب التصريحات الإسرائيلية

في المقابل، نفى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، وجود اتفاق يسعى للإفراج عن عناصر حماس المحاصرين، وذلك في تصريح صدر الخميس الماضي.

وكان زامير قد صرّح قبل يومين فقط بأنه مستعد للنظر في عملية إطلاق هؤلاء المقاتلين مقابل تسلّم جثة الجندي هدار غولدين، التي قيل إنها أعيدت إلى إسرائيل.

هذا التضارب في التصريحات يكشف حجم الخلاف داخل المؤسسة الأمنية والسياسية الإسرائيلية حول طرق التعامل مع ملف عناصر حماس.

وثائق تكشف عن تنسيق بين قطر وحماس
حركة حماس

أنفاق رفح وملف المحتجزين

تُعد منطقة رفح جنوب قطاع غزة أحد أكثر المواقع تعقيداً أمنياً، حيث تنتشر شبكة أنفاق تستخدمها حماس للتنقل وتخزين الأسلحة. ويُعتقد أن بعض هذه الأنفاق تمتد إلى مناطق قريبة من الحدود وتحت أراضٍ تسيطر عليها القوات الإسرائيلية.

ويرتبط ملف المحاصرين في الأنفاق بشكل وثيق بقضية الأسرى والمفقودين الإسرائيليين، التي تُعد ورقة ضغط تفاوضية رئيسية للطرفين.

تشير التطورات الأخيرة إلى محاولات متجددة لإعادة صياغة التفاهمات الأمنية والسياسية بشأن غزة، خصوصاً مع ظهور إدارة ترامب مجدداً في المشهد من خلال نشاط كوشنر.

وتسلّط هذه التسوية المقترحة الضوء على خيارات مطروحة لمعالجة ملف المقاتلين المحاصرين، في ظل رفض دول عدة استقبالهم، إلى جانب عدم اتفاق واضح داخل إسرائيل حول آلية التعامل معهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى