عربية ودولية

ترامب: اختبارات نووية مرتقبة واجتماع محتمل مع موسكو وبكين

أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، سلسلة من التصريحات التي أعادت ملف الأسلحة النووية إلى الواجهة الدولية، بعد إعلانه أن الولايات المتحدة تستعد لإجراء اختبارات نووية جديدة خلال فترة قصيرة.

ترامب
ترامب

وجاءت تصريحاته ردًّا على سؤال صحفي حول توقيت بدء الاختبارات، حيث قال: “قريبًا جدًا”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه التجارب أو نوعيتها، مكتفيًا بالتأكيد على أن واشنطن لن تكون أقل من غيرها من الدول التي تجري تجارب مماثلة.

تكتم حول تفاصيل الاختبارات

ورغم الإلحاح الصحفي، رفض ترامب الكشف عمّا إذا كانت تلك الاختبارات ستشمل تفجير رؤوس حربية نووية حقيقية، وهو موضوع يثير جدلًا واسعًا في أوساط الأمن الدولي. وقال ترامب: “لا أريد الحديث عن ذلك، لكننا سنجري اختبارات نووية، كما تفعل دول أخرى”.

ويعكس هذا التكتم رغبة الإدارة الأمريكية في إبقاء خصومها في حالة من عدم اليقين، إضافة إلى عدم الرغبة في إثارة ردود فعل دولية قبل اتخاذ خطوات رسمية.

اقرأ أيضًا

جوتيريش يدين إحراق مسجد في سلفيت ويطالب إسرائيل بحماية الفلسطينيين

رغبة في إعادة صياغة المشهد النووي العالمي

وفي سياق متصل، أعرب ترامب عن رغبته في إطلاق مسار جديد يهدف إلى الحد من الأسلحة النووية عبر اجتماع ثلاثي يضم الولايات المتحدة وروسيا والصين. وأكد أن الهدف من هذا الاجتماع هو التوصل إلى تفاهمات تقلّل المخاطر النووية وتحد من التوسع في الترسانات العسكرية. وقال: “ما أود فعله هو المضي نحو نزع السلاح النووي.. عقد اجتماع يضم الدول الثلاث الرئيسية بهدف خفض الأسلحة النووية”.

تخوف أمريكي من تسارع روسيا والصين

وشدد الرئيس الأمريكي على أن السباق النووي العالمي يسير بوتيرة متسارعة، مشيرًا إلى أن روسيا والصين قد تتمكنان من اللحاق بالولايات المتحدة في حجم الترسانة النووية خلال أربع أو خمس سنوات فقط. وأوضح: “لدينا أكبر كمية من الأسلحة النووية، وروسيا في المرتبة الثانية، والصين في المرتبة الثالثة. لكن خلال أربع أو خمس سنوات سيلحقون بنا”. ويكشف هذا الطرح عن قلق أمريكي من التحولات الجيوسياسية وسعي واشنطن للحفاظ على تفوقها الاستراتيجي.

ملف حساس يعيد إشعال النقاش الدولي

 

تصريحات ترامب جاءت في وقت تتصاعد فيه التوترات بين القوى الكبرى، ومع تزايد التحذيرات من انزلاق العالم إلى سباق تسلح جديد قد يشبه حقبة الحرب الباردة. وتخشى جهات دولية من أن تؤدي أي تجربة نووية أمريكية إلى ردود مماثلة من موسكو وبكين، وهو ما قد يعيد العالم إلى مربع الخطر. كما تأتي هذه الخطوة المحتملة في ظل نقاش داخلي أمريكي حول جدوى استئناف الاختبارات النووية ومدى تأثيرها على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى