جدل مبكر حول انتخابات الرئاسة الأمريكية 2028| صراع داخل “ماغا” ومخاوف ترامب لاختيار خليفته

يتصاعد الجدل في الولايات المتحدة مبكرًا بشأن سباق انتخابات الرئاسة لعام 2028، في ظل سعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي تنتهي ولايته الثانية في يناير 2029، لترسيخ نفوذه داخل الحزب الجمهوري وتحديد هوية خليفته السياسي.
وبموجب التعديل الثاني والعشرين للدستور الأمريكي الصادر عام 1951، يُحظر على أي رئيس تولّي المنصب لأكثر من فترتين، ما يفرض على ترامب إفساح المجال لجمهوري آخر في السباق المقبل نحو البيت الأبيض.

ترمب يبحث عن خليفة سياسي لضمان استمرار “ماغا”
وفق تقديرات مراقبين ومراكز تحليل سياسي، يبدو أن ترامب يسعى لاختيار شخصية قادرة على حماية إرثه السياسي وقيادة حركة “ماغا” (لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا)، مع الحفاظ على نفوذه داخل الحزب الجمهوري.
وطرحت تسريبات سابقة اسمَيْ نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو كمرشحين بارزين لخلافة ترامب، وهما كذلك الأكثر حظًا وفق مؤشرات منصة “بوليماركت” للمراهنات السياسية. ووفق المنصة، يتصدر فانس الترجيحات بنسبة 56%، بينما يحل روبيو ثانيًا بفارق كبير بنسبة 8%.
انقسامات داخل حركة “ماغا” تهدد خطة ترامب
تقرير مجلة نيوزويك الأمريكية يشير إلى أن مساعي ترامب ليست سهلة، إذ تواجه الحركة المحافظة انقسامات حادة حول ملفات سياسية واقتصادية وأمنية، من بينها كيفية إدارة ترامب لقضايا مرتبطة برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين.

وتفاقمت الأزمة مع انتقاد ترامب العلني للنائبة مارجوري تايلور غرين، على خلفية خلافات سياسية، ما زاد تصدّع الحركة وأضعف قدرتها على التوافق حول مرشح واحد في انتخابات 2028.
صعود أسماء جديدة داخل الحزب الجمهوري
مارجوري تايلور غرين
بحسب “بوليماركت”، ارتفعت فرص النائبة الجمهورية اليمينية المتشددة مارغوري تايلور غرين من 2.7% في أغسطس إلى 4% في نوفمبر. ورغم ذلك، نفت غرين نيتها الترشح للرئاسة، مؤكدة أن التزامها الحالي هو خدمة دائرتها في ولاية جورجيا.
تيد كروز يعود إلى الواجهة
السيناتور تيد كروز، الذي خاض سابقًا الانتخابات التمهيدية عام 2016، أصبح جزءًا من التكهنات السياسية بعد نشاطه المكثف في فعاليات الحزب وانتقاداته لأسماء بارزة مثل الإعلامي تاكر كارلسون، أحد أقرب الحلفاء السياسيين لجيدي فانس.
تنافس محموم داخل الحزب الجمهوري
يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة ساوثرن ميثوديست، كالفن جيلسون، أن انتخابات 2028 ستشهد على الأرجح سباقًا واسعًا يضم أكثر من 12 مرشحًا جمهوريًا.
وقال جيلسون لـ”نيوزويك”: “رغم إمكانية تغيّر المشهد في الأشهر المقبلة، فإن جي دي فانس هو الأكثر حظًا، لكن المنافسة ستكون قوية بينه وبين روبيو وكروز، وربما تاكر كارلسون أيضًا”.

ويضيف أن التحدي الأكبر أمام فانس وروبيو هو كيفية الحفاظ على قربهما من ترامب لضمان دعم قاعدته الانتخابية، دون التورط في أعباء الرئيس التي قد تُضعف فرصهما في الانتخابات العامة.
اقرأ أيضًا:
استقبال رسمي حافل للأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض يعكس عمق الشراكة السعودية–الأمريكية
موقف ترامب من المرشحين المحتملين لـ انتخابات الرئاسة الأمريكية
الشهر الماضي، أبدى ترامب إعجابه بكل من فانس وروبيو، قائلاً: “لدينا أشخاص رائعون… جي دي فانس واضح أنه رائع… وأعتقد أن ماركو روبيو رائع أيضًا، لو شكّلا فريقًا، سيكون من الصعب إيقافهما”.
وفي مقابلة مع فوكس نيوز، قال فانس إنه فكر بالفعل في مستقبل ما بعد انتخابات التجديد النصفي، لكنه يركز في الوقت الحالي على مهامه كنائب للرئيس.

من غير المتوقع أن يعلن أي من المرشحين المحتملين حملته رسميًا قبل خوض انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، حيث تعتمد حسابات الجمهوريين على نتائج تلك الجولة وعلى وضع ترامب السياسي داخل الحزب.





