عربية ودولية

موسكو تُثني على خطة ترامب للسلام.. وأوكرانيا ترحب بالتعديلات

أشادت موسكو اليوم الثلاثاء بخطة السلام التي طرحها سابقًا الرئيس الأميركي دونالد ترامب بهدف إنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا، معتبرة أن المقترح يمثل إطارًا موضوعيًا وقادرًا على أن يشكل أساسًا جيدًا للتسوية.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، إن المقترح الأميركي يحوي عناصر موضوعية قد تساعد في التوصل إلى حل سلمي، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن موسكو لم تتلق أي نسخة معدّلة من الخطة الأميركية حتى الآن، وفق ما نقلت وكالة «ريا». وأضاف بيسكوف أن روسيا تنتظر الإعلان الرسمي من الولايات المتحدة بشأن خطواتها وخططها المقبلة المتعلقة بأوكرانيا.

موسكو تُثني على خطة ترامب للسلام.. وأوكرانيا ترحب بالتعديلات

دور أوروبا في مسار التسوية

فيما يخص مشاركة القارة الأوروبية في تسوية الأزمة، شدّد بيسكوف على أن مناقشة نظام الأمن الإقليمي لا يمكن أن تتم دون مشاركة الأوروبيين، موضحًا أن هذه المشاركة ستكون ضرورية في مرحلة لاحقة من المفاوضات، لتعزيز ضمانات الاستقرار والحد من أي تهديدات محتملة من روسيا أو الأطراف الأخرى.

ترحيب أوكراني بالتعديلات على خطة ترامب

من جهته، رحب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالتعديلات التي أدخلت على المقترح الأميركي خلال المحادثات التي انطلقت يوم الأحد الماضي في جنيف بين وفد أميركي وأوكراني.
وتأتي هذه المحادثات في إطار الجهود المبذولة لإيجاد تسوية سلمية شاملة للأزمة، مع مراعاة المخاوف الأمنية لأوكرانيا وعدم التفريط بمكتسباتها الوطنية.

مقترحات أوروبية وتباين المواقف

كان الأوروبيون قد اقترحوا سابقًا خطة بديلة للخطة الأميركية، معتبرين أن مقترح ترامب يحتاج إلى تعديلات ومباحثات إضافية. وأشارت بعض التسريبات حول المسودة الأولى للخطة الأميركية إلى أنها تضمنت شروطًا حساسة، مثل تنازل كييف عن المزيد من الأراضي، وفرض قيود على الجيش الأوكراني، والامتناع عن الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

tramb
ترامب

وقد رفضت أوكرانيا هذه الشروط منذ فترة طويلة، معتبرة إياها بمثابة استسلام لمطالب موسكو، فيما لم تُبدد المسودة الأولية المخاوف الأوروبية بشأن احتمال شن روسيا عمليات عدوانية إضافية في المستقبل.

تحديات الطريق إلى السلام

على الرغم من الإشادة الروسية بالمقترح الأميركي، فإن الطريق نحو تسوية شاملة يظل محفوفًا بالتحديات، خصوصًا مع تباين المواقف بين الأطراف الثلاثة: الولايات المتحدة، أوكرانيا، والاتحاد الأوروبي، والتخوف من عدم التزام روسيا بأي اتفاق مستقبلي.


وتبقى المفاوضات المقبلة في جنيف وغيرها من العواصم الأوروبية نقطة مركزية لتحديد مدى قدرة المجتمع الدولي على التوصل إلى حل مستدام ينهي الصراع دون مزيد من الخسائر البشرية والدمار الاقتصادي.

اقرأ أيضًا

ترامب يعتزم التحدث مباشرة مع الرئيس الفنزويلي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى