عربية ودولية

زلزال بقوة 6.5 يهز السواحل الإندونيسية ويعيد مخاوف “حزام النار”

ضرب زلزال بلغت قوته 6.5 درجات على مقياس ريختر، صباح اليوم الخميس، السواحلَ الغربية لمقاطعة شمال سومطرة الإندونيسية، وفق ما أعلنته الوكالة الإندونيسية للسيسمولوجيا والأرصاد الجوية.

زلزال بقوة 6.5 يهز السواحل الإندونيسية ويعيد مخاوف "حزام النار"
زلزال بقوة 6.5 يهز السواحل الإندونيسية ويعيد مخاوف “حزام النار”

وأكدت الوكالة أن مركز الزلزال كان بالقرب من الساحل الغربي للمنطقة، في نطاق يُعد من أكثر المناطق نشاطًا زلزاليًا في البلاد.

تفاصيل الهزة وتأكيدات بعدم وجود خطر تسونامي

ووفق البيانات الرسمية، وقع الزلزال على عمق 10 كيلومترات فقط، وهو ما يعدّ عمقًا سطحيًا يزيد عادة من قوة الاهتزازات التي يشعر بها السكان.

اقرأ أيضًا

الشرطة الكورية تحتجز أمريكيين ألقوا زجاجات مليئة بالأرز وأناجيل باتجاه الشمال


ورغم ذلك، شددت الوكالة على عدم وجود مخاوف من حدوث موجات مدّ عاتية (تسونامي)، مؤكدة أن طبيعة الزلزال وخصائصه لا تشير إلى احتمالات تولّد أمواج مدمرة.

إندونيسيا بلد يعيش فوق شبكة من الصفائح التكتونية

تُعدّ إندونيسيا واحدةً من أكثر دول العالم عرضة للكوارث الطبيعية المرتبطة بالنشاط التكتوني، إذ تقع على ما يُعرف بـ”حزام النار” في المحيط الهادئ، وهي منطقة تشهد كميات هائلة من النشاط البركاني والزلزالي بسبب التقاء العديد من الصفائح الأرضية وتداخلها.
وتتعرض البلاد سنويًا لمئات الهزات، بعضها يكون طفيفًا، بينما يتسبب بعضها الآخر في أضرار واسعة أو أمواج تسونامي مدمرة.

سومطرة تاريخ طويل مع الكوارث الزلزالية

وتحمل جزيرة سومطرة، الواقعة غرب الأرخبيل الإندونيسي، سجلاً ثقيلًا من الكوارث الزلزالية، أبرزها الهزة العنيفة التي ضربت المنطقة في ديسمبر 2004 بقوة 9.1 درجات، وتسببت في موجات تسونامي هائلة أودت بحياة أكثر من 230 ألف شخص في دول عدة مطلة على المحيط الهندي.
ويجعل هذا التاريخ الدموي سكان الجزيرة يعيشون حالة تأهب دائمة تجاه أي نشاط زلزالي مهما كان محدودًا.

استجابة عاجلة من السلطات وأنظمة إنذار حديثة

وفي أعقاب زلزال اليوم، فعّلت السلطات الإندونيسية أنظمة الرصد المبكر، وأصدرت بيانات سريعة طمأنت فيها السكان بعدم وجود تهديد حقيقي من تسونامي.
وأوضحت الجهات المختصة أن أنظمة الاستشعار الحديثة تساعد في تحليل طبيعة الزلازل بشكل أسرع، ما يُمكّن من اتخاذ إجراءات فورية لحماية المواطنين، بما في ذلك التحذيرات أو الإخلاءات، إذا تطلب الأمر.

هزة جديدة تعيد التذكير بمخاطر المنطقة

ويؤكد هذا الزلزال، الذي تراوحت قوته وفق التقديرات الأولية بين 6.3 و6.5 درجات، على استمرار النشاط الزلزالي المتكرر في المنطقة، وهو تذكير جديد بواقع طبيعي قاسٍ تعيشه إندونيسيا منذ عقود.
ورغم محدودية الأضرار في هذه الواقعة، فإن قرب مركز الزلزال من الساحل وعمقه السطحي يضيفان مزيدًا من القلق في بلد يسعى باستمرار لتعزيز جاهزيته لمواجهة مثل هذه الأحداث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى