البابا ليو الرابع عشر يدعو اللبنانيين إلى السلام والمصالحة خلال زيارته لبيروت

بدأ البابا ليو الرابع عشر زيارته الرسمية إلى بيروت، الأحد، برسالة سلام إلى لبنان وسط ترحيب رسمي وشعبي واسع، مؤكداً على أهمية الشجاعة والمصالحة في بناء مستقبل مستقر للبلاد الغارقة في أزمات اقتصادية وسياسية متلاحقة.

استقبال رسمي وشعبي حافل
عند وصوله إلى مطار رفيق الحريري الدولي، أُقيمت مراسم استقبال رسمية حضرها رؤساء الجمهورية نبيه بري وجوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، إضافة إلى رجال دين وممثلين عن المجتمع المدني والسلك الدبلوماسي.
اقرأ أيضًا
إندونيسيا تحت الماء.. ارتفاع حصيلة وفيات الفيضانات والانهيارات الأرضية إلى 502 قتيل
أطلقت مدفعية الجيش قذائف خلبية ترحيباً بالبابا، فيما عبّرت أبواق السفن في مرفأ بيروت عن ابتهاج السكان بوصوله. ومن المطار، توجّه البابا إلى القصر الرئاسي لمقابلة المسؤولين اللبنانيين قبل إلقاء خطابه الأول.
دعوة إلى الشجاعة والبقاء في الوطن
خلال خطابه في القصر الجمهوري، شدد البابا على صفة الشجاعة التي تميز اللبنانيين، قائلاً إن السلام الحقيقي يتطلب البقاء والمثابرة رغم الصعوبات والتضحيات.
وأشار إلى أن العديد من اللبنانيين يهاجرون بسبب الأزمات الاقتصادية والسياسية، إلا أن فاعلي السلام يجرؤون على البقاء والعمل من أجل مستقبل أفضل رغم كل العقبات.

المصالحة طريق المستقبل المشترك
أكد البابا ليو الرابع عشر أن بناء السلام يتطلب التعامل مع الجراح الفردية والجماعية ومعالجة الذاكرة التاريخية، مشيراً إلى أن المصالحة تحتاج إلى رؤية شاملة ومؤسسات تدعم الخير العام فوق مصالح الأطراف.
وقال: “لا توجد مصالحة دائمة من دون هدف مشترك، ومن دون انفتاح على مستقبل يسود فيه الخير على الشر الذي عانى منه الناس أو فرضوه على غيرهم في الماضي أو الحاضر.”
إشادة بصمود اللبنانيين وقدرتهم على التجدد
أشاد البابا بصمود اللبنانيين أمام الصعوبات، مشيراً إلى أنهم يتمتعون بقدرة فريدة على النهوض من جديد رغم التداعيات الاقتصادية والسياسية والنزاعات والتشدد.
وأضاف أن العمل من أجل السلام هو عملية مستمرة ومتجددة، تتطلب إصراراً وحماية للحياة والنمو المجتمعي.

التضحيات جزء من بناء السلام
أوضح البابا أن من أبرز سمات فاعلي السلام هي القدرة على التضحية من أجل البقاء في الوطن والعمل من أجل الخير العام.
وقال: “هناك لحظات يكون فيها الهروب أسهل، أو الذهاب إلى مكان آخر أفضل، لكن البقاء أو العودة إلى الوطن يتطلب شجاعة وبصيرة، لأن الظروف الصعبة جديرة بالمحبّة والعطاء.”





