إيران: الحرس الثوري يؤكد جاهزية الدفاع والردع بعد “حرب الـ12 يوماً” ويثمن دور الباسيج

أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد علي محمد نائيني، أن إيران جاهزة لمواجهة أي اعتداء جديد من الكيان الصهيوني، مشدداً على أن “أي اعتداء جديد سيواجه برد أشد وأكبر جدية”، في إشارة إلى تصاعد حالة الاستعداد العسكري بعد ما وصفه بـ”حرب الـ12 يوماً”.
تقييم الحرس الثوري للحرب الأخيرة
وخلال مقابلة تلفزيونية، وصف نائيني الحرب الأخيرة بأنها “معركة مركّبة وشديدة”، مشيراً إلى أن العدو دخلها “بناءً على حسابات خاطئة ومن دون إدراك قدرة الشعب الإيراني وروح التعبئة الشعبية (الباسيج) تحت القيادة الحكيمة”. وأضاف أن “الكيان الصهيوني تلقّى هزيمة ساحقة وقطعية”، مستشهداً بـ”اعترافات المسؤولين السياسيين والعسكريين في هذا الكيان، فضلاً عن مراكز الأبحاث الأميركية”.

كما أشار نائيني إلى أن عملية طوفان الأقصى أسهمت في “إضعاف المكانة الأمنية للكيان الصهيوني”، مؤكداً أن القدرات الدفاعية والردعية الإيرانية اليوم “أعلى بكثير مما كانت عليه قبل الحرب الأخيرة”.
دور الباسيج في تعزيز القوة الوطنية
لفت العميد نائيني إلى أن الكوادر الشابة التي انضمت إلى التعبئة الشعبية (الباسيج) بين عامي 1980 و2000، والتي يبلغ متوسط أعمارها اليوم نحو 30 عاماً، تشكل الركيزة الأساسية للقدرات الهجومية والدفاعية الإيرانية في مجالات متقدمة، مثل:
الصواريخ
الفضاء الإلكتروني
صناعات الدفاع
الذكاء الاصطناعي
وأشار إلى أن “الباسيج ليست بديلاً عن القوات المسلحة، بل تهدف إلى أن تكون قوة فاعلة في المجتمع بجميع مجالاته: الاقتصاد، الثقافة، الأمن، الفضاء الإلكتروني والإعلام”.

وأضاف أن الباسيج لعبت دوراً محورياً خلال الحرب الأخيرة، حيث تدخلت بسرعة فائقة في الميدان، وسيطرت على الفضاء الاجتماعي، وعززت “الصمود النفسي والثقافي والاقتصادي للمجتمع الإيراني”. كما ساهمت في تنفيذ نقاط التفتيش وتحديد عناصر التيار المناهض للثورة، مما وفر صورة استخباراتية شاملة للأجهزة الأمنية والاستخباراتية، وجعلها “سنداً متيناً وقلعة منيعة للشعب”.
استعداد إيران المستمر لأي تهديد
أكد نائيني أن القوات المسلحة الإيرانية تتمتع اليوم بـ”أعلى مستويات الإبداع في الجاهزية التكتيكية والتسليحية”، وأن “ساحة المعركة الأخيرة كانت معياراً حقيقياً لقياس القدرات وكشفت نقاط ضعف العدو بوضوح”. وختم بالقول: “العدو اليوم لا يمتلك هدفاً جديداً ولا قدرة حقيقية على تكرار أخطائه، ومهما دسّ مكيدة جديدة أو أقدم على أي اعتداء، فسيتلقى رداً أشد صرامة وجدّية”.

يبرز حديث العميد نائيني الدور الحيوي للتعبئة الشعبية (الباسيج) في تعزيز القدرات الدفاعية والهجومية لإيران، ويؤكد على ارتفاع مستوى الجاهزية العسكرية والاستعداد لأي تهديد محتمل من الكيان الصهيوني، ما يعكس استمرار سياسة الردع والدفاع الوطني التي تتبعها طهران في المنطقة.





