تكنولوجيا

أوبن إيه آي تؤجل طرح ميزات جديدة لـ”شات جي بي تي” للتركيز على تحسين الجودة

في خطوة غير معتادة ضمن سباق تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، قررت شركة أوبن إيه آي، تأجيل إطلاق عدد من الميزات الجديدة المخطط إضافتها إلى روبوت الدردشة “شات جي بي تي”، وذلك بهدف منح الأولوية لتحسين جودة المنتج الأساسي وتعزيز موثوقيته.

أوبن إيه آي تؤجل طرح ميزات جديدة لـ"شات جي بي تي" للتركيز على تحسين الجودة
أوبن إيه آي تؤجل طرح ميزات جديدة لـ”شات جي بي تي” للتركيز على تحسين الجودة

تأجيل ميزات وخدمات جديدة

وفق ما نقلته صحيفتا وول ستريت جورنال وذي إنفورميشن عن مذكرة داخلية للشركة، شمل التأجيل عدة مشروعات، أبرزها:

  • إعلانات مدمجة داخل شات جي بي تي

  • وكلاء ذكاء اصطناعي للتسوق والمهام

  • المساعد الرقمي الشخصي “Pulse”

وأكدت المذكرة أن الشركة تفضل التريث في طرح هذه المنتجات لتحقيق تجربة استخدام أفضل.

ألتمان: الأولوية للجودة والسرعة والموثوقية

قال الرئيس التنفيذي سام ألتمان، في المذكرة إن على الشركة بذل جهود إضافية لرفع جودة شات جي بي تي، مع التركيز على:

  • تحسين التخصيص

  • زيادة السرعة

  • تعزيز الموثوقية

  • تمكين النموذج من الإجابة على نطاق أوسع من الأسئلة

وأوضح أن هذا الهدف يدفع الشركة لتعليق إطلاق الميزات الإضافية مؤقتًا.

ضغوط المنافسة: جوجل وأنثروبيك في الصدارة

تواجه أوبن إيه آي منافسة متصاعدة، خصوصًا من جوجل، التي أشارت تقارير تقنية إلى أن أحدث نماذجها “جيميني” يتفوق على شات جي بي تي في بعض معايير الأداء، كما تشهد نماذج جيميني نموًا سريعًا في قاعدة المستخدمين، حيث ارتفعت الأرقام الشهرية من 450 مليون مستخدم في يوليو إلى 650 مليونًا في أكتوبر.

وبالتوازي، تُحقق شركة أنثروبيك، المطوّرة لروبوت “كلود”، تقدمًا ملحوظًا في قطاع المؤسسات، ما يزيد الضغوط على أوبن إيه آي في سوق يشهد تنافسًا شرسًا.

تحديات مالية وسط سباق الاستثمار

رغم إعلان أوبن إيه آي أن عدد مستخدمي شات جي بي تي النشطين أسبوعيًا بلغ 700 مليون في سبتمبر، فإن الضغوط المالية تظل كبيرة، خاصة مع خطط الشركة لاستثمار مئات المليارات في مراكز البيانات خلال السنوات المقبلة.

وتشير تقارير إلى أن:

  • أوبن إيه آي قد تسجل خسائر تُقدّر بـ74 مليار دولار في عام 2028.

  • بينما تتوقع “أنثروبيك” تحقيق نقطة التعادل بحلول 2028.

  • قد تبدأ أوبن إيه آي بتحقيق أرباح اعتبارًا من عام 2030 بشرط زيادة إيراداتها السنوية بنحو 200 مليار دولار.

اقرأ أيضًا:

صنداي روبوتيكس تستقطب نخبة من مهندسي تسلا وتكشف عن روبوتها المنزلي “Memo”

اختبار صعب في سوق يعتمد على “الصفقات الدائرية”

يعتمد قطاع الذكاء الاصطناعي حاليًا على استثمارات متبادلة بين الشركات الكبرى فيما يُعرف بالصفقات الدائرية، وهو ما يجعل الرؤية المستقبلية للربحية غير واضحة، وتجد أوبن إيه آي نفسها في موقع مالي أضعف مقارنة بجوجل التي تستند إلى مصادر دخل ضخمة من الإعلانات والخدمات السحابية، ما يمنحها قدرة أكبر على تمويل طموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى