سوريا تؤكد رفضها أي اتفاق مع إسرائيل قبل الانسحاب من الأراضي المحتلة

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، أكد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، موقف بلاده الثابت تجاه إسرائيل، مؤكدًا أن سوريا لن تقبل بأي اتفاق أو تسوية دون انسحاب إسرائيل من الأراضي التي دخلتها بعد 8 ديسمبر.
تصريحات الشيباني، التي جاءت خلال منتدى الدوحة الدولي، تعكس رغبة دمشق في تحقيق استقرار داخلي وتعزيز أمنها الإقليمي، وسط دعوات للحفاظ على العلاقات الهادئة مع جميع الدول ودعم المجتمع الدولي لمسار الحلول السياسية.

الشيباني يوضح شروط سوريا للاتفاق مع إسرائيل
أكد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، اليوم الأحد، أن سوريا لن تدخل في أي اتفاق مع إسرائيل ما لم تنسحب الأخيرة من المناطق التي دخلتها بعد 8 ديسمبر، مشيراً إلى أن إسرائيل تمثل مصدر قلق للأمن القومي السوري منذ 7 ديسمبر.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات منتدى الدوحة الدولي، حيث شدد الشيباني على أن دمشق أظهرت قدراً كبيراً من العقلانية والدبلوماسية، يفوق ما أبدته إسرائيل، مؤكداً رغبة بلاده في أن تتوقف إسرائيل عن التدخل في الشؤون الداخلية السورية، ووقف تأثيرها على الطوائف والجماعات المختلفة داخل البلاد.
الأمن الداخلي والسياسة الإقليمية
وفيما يتعلق بالوضع الداخلي، أوضح وزير الخارجية أن سوريا بحاجة إلى استقرار أمني داخلي مرتبط بالأمن الإقليمي، مؤكداً أن سياسة بلاده تتجنب الانخراط في أي اصطفافات خارجية أو داخلية، وأنها ستنجح في تحقيق أهدافها بدعم من الإرادة الدولية والمجتمع الدولي.

وأشار الشيباني إلى أهمية أن تتمتع سوريا بـعلاقات هادئة مع جميع الدول، مع استمرار دعم المجتمع الدولي لجهودها في تحقيق الاستقرار والتنمية.
اقرأ أيضًا:
توتر متصاعد بين سوريا وإسرائيل| الشرع يحذر من خطورة إقامة منطقة منزوعة السلاح في الجنوب
الإنجازات والتحديات المستقبلية
وأشار الوزير إلى أن الإنجازات التي تحققت خلال العام الماضي تتطلب مزيداً من العمل والاستمرار، لافتاً إلى أن سوريا انطلقت من دعم شعبي رغم محدودية الإمكانيات وإرث النظام السابق. وأكد أن الحكومة السورية تسعى إلى تعزيز التنمية وإعادة الإعمار مع التركيز على الأمن والاستقرار السياسي والاجتماعي.

وتأتي تصريحات وزير الخارجية السوري لتؤكد أن دمشق مصممة على حماية سيادتها وأمنها الوطني، مع السعي لتحقيق استقرار داخلي وأمن إقليمي متكامل، ورغم التحديات الاقتصادية والسياسية، تعوّل سوريا على دعم المجتمع الدولي والإرادة الشعبية لمواصلة الإنجازات وتعزيز موقعها الإقليمي، بما يضمن مستقبلًا أكثر أمنًا واستقرارًا لجميع السوريين.





