ترامب يلوّح برسوم جمركية جديدة ضد المكسيك بسبب أزمة المياه على الحدود

هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 5% على الواردات القادمة من المكسيك، في خطوة تصعيدية جديدة ضمن سلسلة التوترات التجارية بين البلدين، وذلك على خلفية أزمة متفاقمة تتعلق بتقاسم الموارد المائية المشتركة، وخاصة مياه نهر ريو غراندي، التي باتت تمثل شريانًا حيويًا للمزارعين في جنوب الولايات المتحدة.

وأكد ترامب، في تصريحات أدلى بها يوم الاثنين، أن بلاده لن تتردد في اتخاذ إجراءات صارمة في حال استمرار ما وصفه بـ”التقاعس المكسيكي” في الوفاء بالتزاماتها المائية، معتبرًا أن الأمن الزراعي الأمريكي بات مهددًا بشكل مباشر.
اتهامات بانتهاك معاهدة تقاسم المياه
واتهم ترامب الحكومة المكسيكية بخرق بنود معاهدة ثنائية تقضي بتقاسم المياه بين البلدين، والتي تُلزم المكسيك بإرسال ما يعادل 1.75 مليون فدان-قدم من المياه إلى الولايات المتحدة كل خمس سنوات، عبر منظومة من السدود والخزانات المرتبطة بنهر ريو غراندي.
اقرأ أيضًا
ترامب يعرب عن خيبة أمل من عدم تجاوب زيلينسكي مع خطة السلام الأميركية
وأوضح أن المكسيك راكمت “دينًا مائيًا” يُقدّر بنحو 800 ألف فدان-قدم، نتيجة ما وصفه بسلسلة من الانتهاكات المتواصلة للمعاهدة خلال السنوات الخمس الماضية، ما انعكس سلبًا على الموارد المائية المتاحة للمزارعين الأمريكيين.

إنذار رسمي عبر وسائل التواصل الاجتماعي
وفي رسالة نارية نشرها ترامب على منصة تروث سوشيال، طالب بالإفراج الفوري عن 200 ألف فدان-قدم من المياه قبل 31 ديسمبر، على أن يتم استكمال الكميات المتبقية خلال فترة قصيرة لاحقة، محذرًا من أن أي تأخير إضافي سيُقابل بإجراءات اقتصادية عقابية.
وأضاف أن “المكسيك لا تستجيب حتى الآن”، واصفًا الوضع بأنه “غير عادل إطلاقًا” بحق المزارعين الأمريكيين الذين يعانون بالفعل من نقص حاد في المياه، الأمر الذي يهدد المحاصيل الزراعية ويُلحق أضرارًا مباشرة بقطاع الثروة الحيوانية في ولاية تكساس.
الجفاف يضغط على الموارد المائية في المكسيك
من جانبها، أكدت السلطات المكسيكية أنها تواجه ظروف جفاف قاسية تُفاقم من أزمة الموارد المائية، وتضع الحكومة أمام تحديات صعبة في تحقيق التوازن بين احتياجاتها الداخلية والتزاماتها الدولية، مشيرة إلى أن انخفاض معدلات الأمطار وتراجع منسوب الخزانات المائية أصبحا من أبرز التحديات البيئية في البلاد.

سوابق لمحاولات احتواء الأزمة
ويُشار إلى أن وزيرة الزراعة الأمريكية، بروك رولينز، كانت قد أعلنت في شهر أبريل الماضي أن المكسيك وافقت على زيادة كميات المياه المرسلة إلى ولاية تكساس، في محاولة لاحتواء النقص الحاد، وذلك في إطار الالتزامات المنصوص عليها في معاهدة عام 1944.
ورغم هذه التعهدات، لا تزال الأزمة قائمة، وسط تصاعد نبرة التصعيد السياسي بين واشنطن ومكسيكو سيتي، وترقب واسع لتداعيات أي خطوة جمركية محتملة على حركة التجارة بين البلدين.





