ترامب يتعهد برد حازم بعد كمين تدمر: واشنطن تحمل داعش مسؤولية وفاة 3 أميركيين في سوريا

تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرد على تنظيم داعش في سوريا في حال استهداف القوات الأميركية مجددًا، وذلك عقب ساعات من مقتل ثلاثة أميركيين، بينهم جنديان ومترجم مدني، في كمين استهدف دورية أميركية بمدينة تدمر وسط سوريا.
وجاءت تصريحات ترامب خلال حديثه للصحفيين أمام البيت الأبيض، إضافة إلى منشور رسمي عبر منصته “تروث سوشيال”، أكد فيه أن الرد الأميركي سيكون “جادًا وحازمًا”.

ترامب: الرد سيكون حازمًا
وقال ترامب في منشوره: “ننعي ببالغ الحزن والأسى فقدان ثلاثة من أبطالنا الأميركيين في سوريا، جنديين ومترجمًا مدنيًا، ونتمنى الشفاء العاجل للجنود الثلاثة المصابين الذين تأكدت سلامتهم”.
وأضاف: “كان هذا هجومًا شنه تنظيم داعش ضد الولايات المتحدة وسوريا في منطقة شديدة الخطورة وخارجة عن السيطرة الكاملة”.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع عبّر عن غضبه الشديد واستيائه البالغ إزاء هجوم تدمر، مؤكدًا أن واشنطن لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء ما حدث.
تفاصيل الهجوم وفق البنتاغون وسنتكوم
وفي وقت سابق السبت، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مقتل جنديين أميركيين ومترجم مدني، وإصابة ثلاثة جنود آخرين، جراء كمين نفذه مسلح منفرد تابع لتنظيم داعش.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان رسمي أن الهجوم وقع في 13 ديسمبر، أثناء قيام دورية عسكرية أميركية بمهام دعم العمليات الجارية لمكافحة تنظيم داعش في مدينة تدمر.

وجاء في البيان: “قُتل اثنان من أفراد الخدمة العسكرية الأميركية ومدني أميركي واحد، وأُصيب ثلاثة آخرون، نتيجة كمين نفذه عنصر منفرد من تنظيم داعش في سوريا، وقد جرى الاشتباك مع المهاجم وقتله”.
البنتاغون: الهجوم وقع أثناء لقاء ميداني
وكشف المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل، عبر حسابه على منصة “إكس”، أن الهجوم وقع أثناء لقاء الجنود الأميركيين بقائد عسكري مهم، ضمن مهمة تهدف إلى دعم عمليات مكافحة الإرهاب.
وأوضح أن المدني الأميركي الذي قُتل كان يعمل مترجمًا، مشيرًا إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات الهجوم بالكامل.
موقف وزارة الدفاع الأميركية
من جانبه، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن القوات الشريكة تمكنت من تحييد منفذ الهجوم وقتله، مؤكدًا أن الوضع الأمني بات تحت السيطرة، مع استمرار المتابعة تحسبًا لأي تهديدات إضافية.
بدورها، أفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) بإصابة عنصرين من قوات الأمن السورية وعدد من أفراد القوات الأميركية خلال الهجوم، مؤكدة مقتل مطلق النار.

وقال مسؤول عسكري سوري لوكالة فرانس برس، فضل عدم الكشف عن هويته، إن إطلاق النار وقع أثناء اجتماع ضباط سوريين وأميركيين داخل مقر تابع للأمن السوري في مدينة تدمر التاريخية.
وفي بيان لاحق، أعلنت وزارة الداخلية السورية أن قيادة الأمن الداخلي كانت قد وجهت تحذيرات مسبقة لقوات التحالف الدولي بشأن احتمال تنفيذ تنظيم داعش لهجمات في منطقة البادية.
اقرأ أيضًا:
واشنطن توضح ملابسات كمين تدمر في سوريا: 3 أميركيين لقوا حتفهم وإصابة آخرين بهجوم لداعش
وأضافت الوزارة أن قوات التحالف لم تأخذ هذه التحذيرات بعين الاعتبار، مشيرة إلى أن منفذ الهجوم لم يكن يشغل منصبًا قياديًا في قوات الأمن، دون تحديد رتبته أو وضعه الوظيفي بدقة.

الوجود الأميركي في سوريا
وتعمل القوات الأميركية في سوريا منذ عام 2014 ضمن إطار التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، وتنتشر في عدد من المناطق، لا سيما في البادية السورية وشرق البلاد، في مهام تتعلق بمكافحة الإرهاب ودعم الشركاء المحليين.
ويثير كمين تدمر مخاوف من تصعيد أمني جديد في وسط وشرق سوريا، في ظل استمرار نشاط خلايا تنظيم داعش، وتزايد التحذيرات من استهداف القوات الدولية العاملة ضمن التحالف.





