شاب عربي يتحول إلى بطل قومي بـ أستراليا| كيف أنقذ العشرات خلال هجوم مسلح على شاطئ في سيدني؟

في حادثة بطولية ألهمت العالم، أصبح أحمد الأحمد، رجل عربي بطل مقيم في سيدني، حديث وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بعد تدخله الشجاع لإنقاذ المئات خلال هجوم مسلح على احتفالات عيد الأنوار اليهودي (حانوكا) على شاطئ بونداي، والذي أسفر عن مقتل 12 شخصًا وإصابة العشرات يوم الأحد.
تفاصيل هجوم سيدني واللقطة البطولية
وقع الهجوم في شاطئ بونداي المزدحم، عندما فتح مسلح النار على المشاركين في الاحتفال، مما أثار حالة من الذعر والفوضى. وسط هذا الموقف، أظهر فيديو انتشر بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي رجلاً يرتدي قميصًا أبيض يهرع نحو أحد المسلحين، وينقض عليه من الخلف، منتزعًا بندقيته وموجهًا إياها نحو المهاجم نفسه، قبل أن يفقد الأخير توازنه ويتراجع نحو جسر حيث كان مسلح آخر.

أشاد ناشطون ومتداولون لمقاطع الفيديو على منصات مثل إكس (تويتر سابقًا) بتصرف الأحمد، معتبرين إياه عملًا بطوليًا أنقذ حياة العديد من الأبرياء.
من هو بطل هجوم سيدني الذي أنقذ العشرات؟
ذكرت محطة 7 نيوز الأسترالية أن البطل هو أحمد الأحمد، 43 عامًا، عربي الأصل، مقيم في سيدني، ويمتلك كشكًا لبيع الفواكه في منطقة ساذرلاند. وأكدت المحطة أن الأحمد لم يكن يمتلك أي خبرة في التعامل مع الأسلحة، وأن تصرفه جاء بعفوية وشجاعة تامة.
وأضافت المحطة أن أحمد أب لطفلين، وأنه أُصيب خلال الحادث برصاصتين في يده وكتفه، وسيخضع لعملية جراحية مساء الأحد وفق ما ذكر ابن عمه مصطفى، الذي أكد: “نأمل بأن يخرج سالماً من العملية.. هو بالتأكيد بطل”.

ردود فعل محلية وعالمية
انتشرت لقطات الفيديو بسرعة على وسائل الإعلام، حيث وصف مستخدمون تصرف الأحمد بأنه بطولي وأنقذ أرواحًا لا تحصى. وأكدت وكالة رويترز صحة الفيديو بعد التحقق من لقطات موثوقة تظهر نفس الأشخاص، مشيرة إلى أن أحد المسلحين قُتل والآخر أصيب وحالته حرجة.
اقرأ أيضًا:
هجوم إرهابي يستهدف تجمعًا يهوديًا في شاطئ بوندي بسيدني الأسترالية
واعتبرت وسائل إعلام محلية وأجنبية أن هذا الحدث يُظهر قوة شجاعة المواطن العادي في مواجهة الإرهاب، وأن تصرف أحمد يمثل قدوة في التضحية والإقدام في سبيل حماية الأبرياء.

يأتي هذا الهجوم في إطار سلسلة من الحوادث المعادية للسامية التي شهدتها أستراليا منذ الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023، حيث طالت هجمات سابقة كنسًا يهودية ومبانٍ وسيارات. وقد أظهرت هذه الحوادث ضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية في الأماكن العامة والمناسبات الدينية والثقافية.
ويُعد شاطئ بونداي واحدًا من أشهر شواطئ العالم وأكثرها ازدحامًا، ما جعل الحادثة أكثر خطورة، حيث كان المئات من الزوار والسياح متواجدين في موقع الهجوم، مما يزيد من أهمية التدخل البطولي للأحمد.





