عربية ودولية

مجلس النواب الأمريكي يرفض تقييد صلاحيات ترامب العسكرية تجاه فنزويلا

ترامب.. شهد مجلس النواب الأمريكي، اليوم الخميس، تطورًا لافتًا في الجدل الدائر حول صلاحيات الرئيس دونالد ترامب العسكرية، بعدما رفض مشروع قرار كان يهدف إلى تقييد قدرته على تنفيذ عمليات عسكرية ضد فنزويلا دون الرجوع إلى الكونجرس.

ترامب
ترامب

إسقاط مشروع القرار في مجلس النواب

وأفادت قناة «سي بي إس» الأمريكية بأن مجلس النواب فشل في تمرير مشروع قانون يُلزم الرئيس ترامب بالحصول على موافقة مسبقة من الكونجرس قبل الشروع في أي تحرك عسكري ضد فنزويلا، في خطوة عكست الانقسام الحاد داخل المؤسسة التشريعية بشأن إدارة الملف الفنزويلي.

اقرأ أيضًا

روسيا تحذر: الناتو يتهيأ لمواجهة محتملة مع موسكو

ويأتي هذا الرفض في وقت تتصاعد فيه المخاوف داخل الأوساط السياسية الأمريكية من احتمالات توسع العمليات العسكرية في منطقة الكاريبي، وما قد يترتب عليها من تداعيات إقليمية ودولية.

الديمقراطيون يحذرون من تجاوز الدستور

وفي هذا السياق، جدّد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، تأكيده أن الرئيس الأمريكي لا يمتلك صلاحية استخدام القوة العسكرية في منطقة الكاريبي دون تفويض صريح من الكونجرس.

وأوضح شومر أن أي تحرك عسكري أحادي الجانب يُعد انتهاكًا للدستور، مشددًا على أنه في حال لجوء ترامب إلى استخدام القوة دون موافقة تشريعية، فإن الكونجرس سيتحرك سريعًا لتمرير قرار يمنع ذلك. وأضاف: «الشعب الأمريكي لا يريد الدخول في حروب جديدة بلا نهاية، ولا يرغب في تكرار أخطاء الماضي».

إحاطات سرية للكونجرس

وعلى صعيد متصل، عقد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هيجسيث، جلستي إحاطة سريتين منفصلتين، يوم الثلاثاء الماضي، لجميع أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب، في محاولة لشرح تطورات الملف الأمني والعسكري المتعلق بفنزويلا ومنطقة الكاريبي.

كما تلقت لجنتا القوات المسلحة في مجلسي النواب والشيوخ إحاطة أكثر تفصيلًا، أمس، بحضور الأدميرال فرانك برادلي، الذي قاد عملية عسكرية وُصفت بأنها «ضربة ثانية» وأسفرت عن مقتل ناجين من الهجوم الأول الذي استهدف قاربًا في الثاني من سبتمبر الماضي.

تصويتات متكررة وخلافات مستمرة

وتأتي تصويتات مجلس النواب الأخيرة في أعقاب محاولتين سابقتين فاشلتين داخل مجلس الشيوخ، سعتا إلى منع الرئيس ترامب من مواصلة العمليات العسكرية ضد عصابات المخدرات دون موافقة الكونجرس.

وبحسب مصادر تشريعية، من المرجح إجراء تصويت ثالث في مجلس الشيوخ خلال الفترة القريبة المقبلة، وربما في وقت لاحق من هذا الأسبوع، وسط توقعات باستمرار الجدل السياسي الحاد حول حدود السلطة التنفيذية وحق الكونجرس في إعلان الحرب والموافقة على استخدام القوة العسكرية.

ويعكس هذا المشهد حالة الانقسام العميق داخل واشنطن بين من يرون ضرورة منح الرئيس مرونة أمنية، وبين من يتمسكون بدور الكونجرس الدستوري في كبح أي انزلاق نحو صراعات عسكرية جديدة خارج الحدود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى